370

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقد تَقَدَّم أن الشافعي ﵀ استثنى من المراسيل كلها مراسيل ابن المسيب، فجعلها حجة مطلقًا، وعبارته: " ... ليس المنقطع بشيء، ما عدا منقطع ابن المسيب"١.
وممن صرَّحَ بتقديمها أيضًا: الحاكم في (علوم الحديث) ٢. وجعله الحافظ الذهبي ﵀ من أصح المراسيل٣.
فتبين من ذلك: أن ابن المسيب من أصح الناس مرسلًا، والجمهور على قبول مراسيله مطلقًا، وهو الذي اختاره ابن القَيِّم ﵀ ومشى عليه في كتبه.
٢- الزُّهْرِي:
ذهب ابن القَيِّم ﵀ إلى ضعف مراسيل الزهري، وعدم الاحتجاج بها، بل ذهب إلى أنها من أضعف المراسيل، فقال: "مراسيل الزهري عندهم ضعيفة، لا يحتجُّ بها"٤.
وقال مرة: "مراسيل الزهري عندهم من أضعف المراسيل، لا تصلح للاحتجاج؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول: هو بمنزلة الريح. وقُرئ على عباس الدوري، عن ابن معين قال: مراسيل الزهري ليست بشيء"٥.

١ المراسيل - لابن أبي حاتم: (ص٦) .
(ص ٢٥ - ٢٦) .
٣ الموقظة: (ص٣٨ - ٣٩) .
٤ زاد المعاد: (٥/٣٦٤) .
٥ تحفة المودود: (ص١٧٠ - ١٧١) . وانظر "المراسيل": (ص٣) .

1 / 411