336

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

صحيح، فإن حديث ابن جريج ضعيف، وهذا صعيف أيضًا، فهو أصح الضعيفين عنده.
وكثيرًا ما يُطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرجح الحديثين الضعيفين، وهو كثير في كلام المتقدمين، ولو لم يكن اصطلاحًا لهم، لم تدل اللغة على إطلاق الصحة عليه؛ فإنك تقول لأحد المريضين: هذا أصح من هذا، ولا يدل على أنه صحيح مطلقًا، والله أعلم"١.
الفائدة الثانية: في معنى قولهم: "صحَّ عن رسول الله ﷺ".
قال ابن القَيِّم ﵀ في معنى هذه العبارة: "إن أهل العلم بالحديث لم يزالوا يقولون: صحَّ عن رسول الله ﷺ. وذلك جَزْمٌ منهم بأنه قاله، ولم يكن مرادهم ما قاله بعض المتأخرين: إن المراد بالصحة: صحة السند، لا صحة المتن. بل هذا مراد من زعم أن أحاديث رسول الله ﷺ لا تفيد العلم، وإنما كان مرادهم: صحة الإضافة إليه، وأنه قاله"٢.
ثم بَيَّن ﵀ أن بين "صحة السند"، و" صحة الحديث" فرقًا، فلذلك لا يصح حمل قولهم: "صحَّ عن رسول الله ﷺ" على صحة السند. وقد تقدم الكلام على الفرق بين صحة السند، وصحة الحديث٣.

١ تهذيب السنن: (٣/١٣٤) .
٢ مختصر الصواعق: (٢/٤٧٨) .
٣ انظر ص: (٣٥٩) .

1 / 375