321

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فقال: إن شاء الله، لم يحنث" قال ﵀: "وهذا الإسناد متفق على الاحتجاج به، إلا أن الحديث معلول"١.
وقال في حديث وقوع الفأرة في السمن، وما جاء في رواية: معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة من التفرقة بين الجامد والمائع، قال: "ولَمَّا كان ظاهر هذا الإسناد في غاية الصحة، صحح الحديث جماعة، وقالوا: هو على شرط الشيخين، وحُكِيَ عن محمد بن يحيى الذُّهَلِي تصحيحه، ولكن أئمة الحديث طعنوا فيه، ولم يروه صحيحًا، بل رأوه خطأ محضًا"٢.
فهذه بعضُ أمثلة من كلام ابن القَيِّم ﵀ تُوَضِّحَ تفرقته بين صحة السند وصحة المتن، وأن الحديث الذي يصح سنده ويكون فيه علة لا يقال له: حديث صحيح، وإن قيل له: صحيح الإسناد.
المسألة الثالثة: حول (الصحيحين) البخاري ومسلم:
وتحت هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: في أن (صحيح البخاريِّ) أصحُّ الكتب الْمُصَنَّفَةِ في الصحيح.
قال الإمام النووي ﵀ في معرض كلامه على

١ تهذيب السنن: (٤/٣٦٠) .
٢ تهذيب السنن: (٥/٣٤٠) .

1 / 360