318

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

"ثقة الراوي: هي كونه صادقًا لا يتعمد الكذب، ولا يستحل تدليس ما يعلم أنه كذب باطل، وهذا أحدُ الأوصاف المعتبرة في قبول قول الراوي".
فأشار ﵀ بذلك إلى وصف العدالة، وبين المقصود بها. ثم قال: "لكن بقي وصفُ الضبط والتحفظ، بحيث لا يُعرف بالتغفيل، وكثرة الغلط".
وهذا بيان منه ﵀ للمقصود بشرط الضبط وزيادة تفصيل فيه.
ثم قال: "ووصف آخر: وهو أن لا يشذَّ عن الناس، فيروي ما يخالفه فيه من هو أوثق منه وأكبر، أو يروي ما لا يُتابعُ عليه، وليس ممن يُحْتَمَلُ ذلك منه"١. وهذا إشارة إلى اشتراط نفي الشذوذ.
وأشار مرة إلى شَرْطَي العدالة والضبط، مع بيان معناهما، فقال: "فلم يُشترط فيها - أي الرواية - عددٌ، ولا ذكوريةٌ، بل اشْتُرِطَ فيها: ما يكون مُغَلِّبًا على الظنِّ صدقَ الْمُخْبرِ، وهو: العدالة المانعة من الكذب، واليقظة المانعة من غلبة السهو والتخليط"٢.

١ الفروسية: (ص٥٣) .
٢ بدائع الفوائد: (١/٥) .

1 / 357