317

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٤- عدم الشذوذ: والشاذ هو ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه.
٥- عدم العلة: بأن لا يكون فيه علة خفية تقدح فيه١.
وقد تناول ابن القَيِّم ﵀ أكثر شروط الحديث الصحيح في عدة مناسبات، وبين أن الحديث لا يصح إلا بتوافر هذه الأمور، فكان مما قال في ذلك:
"فإن الحديث إنما يصح بمجموع أمورٍ، منها:
١- صحة سنده،
٢- وانتفاء عِلَّتِهِ،
٣- وعدم شذوذه ونكارته، وأن لا يكون راويه قد خالف الثقات أو شَذَّ عنهم"٢.
ومقصوده ﵀ بصحة السند هنا: كون رواته عدولًا ضابطين؛ فإنه قال ذلك في معرض رَدِّه على الحاكم، إذ صحَّحَ حديثًا بالاستناد إلى ظاهر سنده، وأن رواته ثقات، فقال: "صحيح الإسناد". فرد عليه ابن القَيِّم ﵀ بأن صحة السند - وهي ثقة الرواة - شرطٌ من شروط صحة الحديث، وليست وحدها الموجبة لصحة الحديث، بل لا بد أن ينضم إليها شروط أخرى.
ثم بَيَّنَ هذه الشروط وَوَضَّحَهَا في موضع آخر، فقال:

١ انظر تفصيل ذلك في: نزهة النظر مع النخبة: (ص٢٩) .
٢ الفروسية: (ص٤٦) .

1 / 356