291

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ولما كان هذا البيان منه ﷺ بيانًا لكتاب الله، فإنه كان مؤيدًا في ذلك من الله عزوجل، وكانت سُنَّتُه وحيًا من عند الله سبحانه، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤] .
وقال عزوجل آمرًا نبيه ﷺ أن يقول: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام: ٥٠] .
وقال ﷺ: "ألا إني أوتيتُ الكِتَاَب ومثله معه" ١.
قال أبو محمد بن حزم ﵀: "والذِّكْرُ اسم واقعٌ على كل ما أَنزلَ الله على نَبِيِّهِ: من قرآنٍ، أو سُنَّةٍ وحيٍّ يبيِّنُ بها القرآن"٢.
وفيما يلي نصوص فريدة عن العلامة ابن القَيِّم ﵀ في هذا الموضوع:
تناول ابن القَيِّم ﵀ هذا المعنى بالتوضيح والبيان، فقال مرة - بعد أن ذكر جملة من الآيات الدالة على أن السنة وحي من الله - قال: "فَعُلِمَ أن كلام رسول الله ﷺ في الدين كله وحي من عند الله، وكل وحي من عند الله فهو ذكر أنزله الله.

١ أخرجه أحمد في المسند (٤/١٣١)، وأبو داود (٥/١٠) ح ٤٦٠٤ ك السنة، باب في لزوم السنة، وابن حبان في صحيحه - الإحسان (١/١٠٧) ح ١٢. قال الشيخ الألباني: "صحيح". (صحيح الجامع ح ٢٦٤٣) .
٢ الإحكام في أصول الأحكام: (١/٣٦) .

1 / 326