وأخرجه القضاعي بلفظ: "خَيْرٌ" (١).
وروى أبو نعيم عن يحيى بن الفرات قال: قال جعفر بن محمَّد -يعني: الصادق - لسفيان، يعني: الثوري رحمهم الله تعالى: لا يتم المعروف إلا بثلاثة أشياء: تعجيله، وتصغيره، وستره (٢).
وهذا الذي ذكرناه في المعروف ليس إطالة لأنه أنواع كلها من آداب الصَّالحين، وقد أتينا هنا على غالبها.
١٨ - ومنها: وداع الصاحب عند فراقه لسفر، أو غيره، والدعاء له، وطلب الدعاء منه:
روى الترمذي وصححه عن سالم بن عبد الله بن عمر: أن أباه رضي الله تعالى عنه كان يقول للرجل إذا أراد سفرًا: اُدْنُ مني أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا، فيقول: أستودعُ اللهَ دينَك، وأمانتك، وخواتيم عملك (٣).
وروى ابن عساكر في "تاريخه" عن زيد بن أرقم ﵁: أن النبي ﷺ
= "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٢) وقال: فيه عبد الرحمن بن قيس الضبي، وهو متروك.
(١) رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٦٩)، ورواه أيضًا باللفظ السابق (١٢٦٨).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ١٩٨).
(٣) رواه الترمذي (٣٤٤٣) وقال: حسن صحيح غريب،