الأسرار، والوفاء بالعهود، وحفظ الوقت، وقلة الالتفات إلى الخواطر، وحسن الأدب في مواقف الطلب، وأوقات الحضور، ومقامات القرب (١).
وقد ذكر الإمام النووي في كتاب الآداب من "رياضه" جملة ينبغي أن نشير إليها، ونأتي مع الاختصار عليها مع ما فتح الله به، وضُمَّ إليها:
١ - فمنها: الحياء
روى البخاري عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "الْحَيَاءُ لا يَأتِيْ إِلَّا بِخَيْرٍ" (٢).
وروى مسلم، وأبو داود عنه - أيضًا -: أن رسول الله ﷺ قال: "الْحَيَاءُ خَيرٌ كُلُّهُ" (٣).
وذكر الماوردي عن الرياشي قال: يقال: إن أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه كان يتمثل بهذا الشعر: [من البسيط]
وَحاجَةٍ دُوْنَ أُخْرَىْ قَدْ سَنَحْتُ لَهَا ... جَعَلْتُهَا لِلَّتِيْ أَخْفَيْتُ عُنْوَانًا
إِنِّيْ كَأَنِّي أَرَىْ مَنْ لا حَيَاءَ لَهُ ... وَلا أَمَانَةَ وَسْطَ الْقَوْمِ عُرْيَانَا (٤)
(١) رواه القشيري في "الرسالة" (ص: ٣١٨).
(٢) رواه البخاري (٥٧٦٦)، ومسلم (٣٧).
(٣) رواه مسلم (٣٧)، وأبو داود (٤٧٩٦).
(٤) انظر: "أدب الدنيا والدين" للماوردي (ص: ٣٠٨). والبيتان لسَوَّارِ بنِ المُضرِّبِ، كما في "تاج العروس" (٣٥/ ٤١٩).