660

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

سمعت رجلًا من خراسان يقول: عندنا بخراسان يرون أن أحمد بن حنبل لا يشبه البشر، يظنون أنه من الملائكة (١).
قلت: وفي أمثال الناس إذا أرادوا أن يثنوا على الرجل بحسن الأخلاق، ونفع الناس، وكف الأذى قالوا: فلان كأنه ملك، أو: فلان من الملائكة.
وفي أمثالهم: لا تقاس الملائكة بالحدادين (٢)، وهذا المثل أورده حجة الإسلام في "الإحياء" متمثلًا به (٣).
وروى ابن سعد في "طبقاته" عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "امْشُوْا أَمامِيَ، خَلُّوْا ظَهْرِيَ لِلْمَلائِكَةِ" (٤).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد عن نَوف البَكَالي قال: انطلق رجل مؤمن ورجل كافر يصيدان السَّمك، فجعل الكافر يلقي شبكته، ويذكر آلهته، فتجيء بدمشق، ويلقى الرجل، ويذكر الله ﷿، فلا تجيء بشيء، قال: فتعاهد ذلك إلى مغيب الشمس، ثم إن المؤمن اصطاد سمكة فأخذها بيده، فاضطربت، فوقعت في الماء، فرجع المؤمن وليس معه

(١) ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١١/ ٢١١)، ثم قال: هذا غلو لا ينبغي، لكن الباعث له حب ولي الله في الله.
(٢) أورده العسكري في "جمهرة الأمثال" (ص: ٦٧) وقال: الحدادون: السجانون، وكل مانع عند العرب حداد.
(٣) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (١/ ٢٤)، وغيرها من المواضع.
(٤) ورواه أيضا الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٩٨) من حديث جابر الطويل.

2 / 70