خَاتِمَة فِي لطَائَف تَتَعَلَّق بِهَذَا البَاب
روى الشَّيخ الزَّاهد الفقيه سيِّدي نصر المقدسي رضي الله تعالى عنه في كتاب "الحجة" عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أنه قال: الملائكة حراس السَّماء، وأصحاب الحديث حراس الأرض (١).
قلت: الملائكة ﵈ يحرسون السماء من الشياطين كما قال الله تعالى حكاية عن الجن: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ [الجن: ٨].
وأصحاب الحديث، ومن كان على قدمهم من العلماء، يحرسون القلوب في الأرض أن تضلها الشياطين من الجن والإنس عن عقائد السنة.
ويحوز أن يكون حراستهم الأرض: أن الله تعالى يمنع العذاب بهم عن أهل الأرض، ويدفع بهم البلايا عنهم.
وروى الخَلاَّل قال: أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان قال:
(١) انظر: "مختصر الحجة على تارك المحجة للمقدسي" (١٠٩). ورواه أيضًا الخطيب البغدادي في "شرف أصحاب الحديث" (ص: ٤٤).