627

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

والدي في "تفسيره": [من الرجز]
مُعَرِّضًا فِيْ ذاكَ بِالْعِتابِ ... لَهُمْ عَلَىْ شَيْءٍ مِنَ الآدابِ
بِهِ أَخَلُّوا وَهْو أَنْ يَرْتَقِبُوا ... ظُهُوْر حِكْمَةٍ إِلَيْهِ تُنْسَسبُ
فِي خَلْقِهِ وَأنَّهُ حَكِيْمُ ... وَهْو بِكُلِّ خَلْقِهِ عَلِيْمُ
وما كان قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ إلى آخره، اعتراضًا على الذات العليَّة، ولا انحرافًا عن الاستحسان لأفعالها المرضية، ولكن كان على سبيل الاستفسار والاستخبار عن وجه الحكمة في خَلْقِ خَلْقٍ خطائين مع وجود خَلْقٍ معصومين، وكان اللائق بمقامهم - لأنهم مقربون - أن لا يستفسروا عن وجه الحكمة أيضًا، بل يصمتوا حتى يفيض الله تعالى عليهم من علم وجه الحكمة ما قسمه لهم؛ فإن هذا خلق الحكماء.
كما روى الحاكم، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن لقمان كان عند داود ﵉ وهو يسرد الدِّرع، فجعل يفتله هكذا بيده، فجعل لقمان يتعجب، ويريد أن يسأله، ويمنعه حكمه أن يسأله، فلما فرغ منها عرضها على نفسه، فقال: نِعْمَ درع الحرب هذه، فقال لقمان: الصمت من الحكمة، وقليلٌ فاعله؛ كنت أردت أن أسألك، فسكت حتى لقنتني (١).

(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٥٨٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٠٢٦)

2 / 37