615

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

مَنْ غابَ فِيْ ذِيْ الْحَضْرَةِ الْمُبَارَكَة ... رَأَىْ بِهَا جَواهِرَ الْمَلائِكَة
مُشاهِدًا أَرْواحَ الأنْبِياءِ ... مُخالِطًا فِيْها لِلأوْلِيَاءِ
وهذا لا شبهة فيه؛ أعني: مشاهدة بعض صلحاء البشر غير الأنبياء لبعض الملائكة كما شاهدت مريم ﵍ منهم جبريل ﵈ وقد تمثل لها بشرًا سويًا، وقال تعالى: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧].
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٤٢].
وقد جاءت أحاديث صحيحة كثيرة تشهد لجواز رؤية البشر للملائكة كما جازت رؤية الصحابة لجبريل في سورة دحية الكلبي (١) - وقد تقدم بعضها -، وأحاديث رؤيتهم الملائكة في غزاة بدر (٢)، وغيرها، وحديث عمر رضي الله تعالى عنه المتقدم في صدر الباب في مجيء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ، وسؤاله إياه عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وقوله ﷺ: "هَذا جِبْرِيْلُ أَتاكُمْ يُعَلّمُكُمْ دِيْنَكُمْ" (٣).

(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه.

2 / 25