1204

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

حِرصِ الْمَرْءِ عَلى الْمالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ". رواه الإمام أحمد، وأبو داود عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه (١).
وأخرجه الخطيب في "تالي التلخيص" من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، ولفظه: "ما ذِئْبانِ ضارِيانِ فِي زَرِيبةٍ بِأَسْرَعَ فِيها فَسادًا مِنْ حُبِّ الشَّرَفِ وَالْمالِ فِي دِينِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ" (٢).
فكما أن النبي ﷺ مدح المال الصالح للرجل الصالح؛ بين ما يخشى على الرجل الصالح من المال والشرف، ومن ثم لا يجوز إطلاق مدح المال ولا إطلاق ذمه، بل يعود ذلك إلى ما يؤول أمره إليه من النفع والضرر، أو باعتبار التصرف فيه إحسانًا وإساءةً في الكسب والصرف.
* فائِدَةٌ سادِسَةَ عَشْرَةَ:
العبد الصالح أيُّ حاليه كان عليه من فقر أو غناء، أو شدة أو رخاء، أو مرض أو صحة، إلى غير ذلك؛ فإن حاله ذلك هو الذي يتم به صلاحه لأنه في كل حال يتأسى فيه بما أرشد إليه فيه من شكر أو صبر، ومن ثم لا يكون الصالح على حال إلا والأكمل في حقه أن لا يتمنى غيره؛ فإن الخيرة ليست له، بل لله تعالى فيه، فالاختيار أن يختار

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٥٦)، والترمذي (٢٣٧٦) وصححه، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (٣٢٢٨).
(٢) ورواه ابن أبي الدنيا في "الزهد" (١/ ٣٣٨)، وأبو يعلى في "المسند" (٦٤٤٩).

3 / 43