1203

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

فَيَقولُ: بَلْ هَذا.
قالَ: فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَبَدَنِي" (١).
فالمال إذا مالَ بصاحبه عن التقوى كان وبالًا عليه في الآخرة، وأقيمت عليه الحجة يوم القيامة بصالحي الأغنياء، وإن استقام صاحبه ولم يمل معه كان زيادة في مقام صاحبه.
على أن الاستقامة مع الغنى (٢) أمر عزيز، ومن ثم قال عيسى بن مريم ﵉: بحق أقول لكم: إن أكناف السماء لخالية من الأغنياء؛ أي: من ذكرهم، ومن ذكر أعمالهم.
قال: ولَدخول جَملٍ في سَمِّ الخياط أيسر من دخول غني الجنة. رواه الإمام أحمد في "الزهد" (٣).
وروى ابنه في "زوائده" عن وهب أيضًا قال: مر رجل عابد على رجل عابد، فقال: مالك؟
قال: أعجب من فلان؛ إنه كان قد بلغ من عبادته ومالت به الدنيا!
فقال: لا تعجب ممن تميل به، ولكن اعجب ممن استقام (٤).
وقال رسول الله ﷺ: "ما ذِئْبانِ جائِعانِ أُرْسِلا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَها مِنْ

(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٥/ ٦٦١).
(٢) "الغنى" غير واضح في "أ" و"ت".
(٣) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٩٢) عن وهب بن منبه.
(٤) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٥٢).

3 / 42