1184

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

قلبي: لو أن شاة ذبحتها ودعوتهم عليها، فما تحكم هذا الخاطر حتى جاء هذا الوحش فبرك بين يدي، فخيل لي أني مثل فرعون الذي سأل ربه أن يجري له النيل فأجراه له.
قلت: فما يؤمنني أن يكون الله يعطيني كل حظ في الدنيا، وأبقى في الآخرة فقيرًا لا شيء لي؛ فهذا الذي أزعجني (١).
وعن أبي سليمان الداراني رحمه الله تعالى قال: لو اجتمع الخلق جميعًا على أن يضعوني كاتضاعي عند نفسي ما قدروا على ذلك (٢).
وقد ضمَّنت كلامه في قولي: [من مجزوء الرمل]
قُلْ لِنَفْسِي: إِنْ تُراعِي ... حَقَّ رَبِّي لَنْ تُراعِي
إِنَّما فَقْرٌ وَضَعْفٌ ... وَانْتِقاصٌ مِنْ طِباعِي
مَنْ يَضَعْ مِنِّي وَيجْهَدْ ... لَمْ يَضَعْنِي كَاتِّضاعِي
إِنَّ عِرْفانِي بِنَفْسِي ... قَدْ كَفانِي وَعْظَ واعِ
إِنَّما الدُّنْيا مَتاعٌ ... لَمْ يَدُمْ فِيها انْتِفاعِي
إِنَّما يُسْعَى لِدارٍ ... لَمْ تَضعْ فِيها الْمَساعِي
دارُ تَكْرِيْمٍ إِلَيْها ... قَدْ دَعانا كُلُّ داعِي

(١) انظر: "صفة الصفوة" لابن الجوزي (٤/ ١٢١).
(٢) انظر: "صفة الصفوة" لابن الجوزي (٤/ ٢٢٩).

3 / 23