1153

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وأشد من ذلك من يدَّعي أنه إذا أوتي شيئًا من ذلك أصلح فيه من غير أن يقول: إن شاء الله، أو: لا حول ولا قوة إلا بالله، وربما عاهد الله على ذلك، وجزم به من نفسه!
ويفرق بين النية والدعوى في ذلك؛ فإن من نوى إذا أعطاه الله شيئًا من ذلك أن يتقي الله فيه، يعتمد في ذلك على معونة الله، ويرضى فيه بمشيئة الله، ومن ادعى الإصلاح والإحسان فيما يُعطى يعتمد فيه على حوله وقوته، والنية شأن المؤمنين، والدعوى خُلُق المنافقين.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [التوبة: ٧٥ - ٧٨].
* فائِدَةٌ ثانِيَةٌ:
ينبغي التسمية بأسماء الصالحين تفاؤلًا، وتحسين التسمية بتغيير الاسم القبيح؛ فالاسم الحسن سنة معروفة.
روى الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، ومسلم، والترمذي عن المغيرة ابن شعبة رضي الله تعالى عنه قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى نجران، فقالوا: إنكم تقرؤون: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] وبين موسى وعيسى ما شاء الله من السنين، فلم أَدرِ ما أجيبهم به حتى رجعت إلى النبي ﷺ،

2 / 566