1144

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وكذلك عند قبر الإمام الشافعي، وقبر سيدي عمر بن الفارض بمصر، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
واعتقادي أن الدعاء مرجو الإجابة عند قبر كل عبد صالح.
ومما جربته أنا، وغيري: أن الدعاء مستجاب عند قبر والدي شيخ الإسلام رضي الله تعالى عنه (١).
وقد أفاد هو ذلك قبل موته، وكان ذلك من باب الكشف، وخرق العادة، وذلك أنه مات له ولد في طاعون سنة ثمانين وتسع مئة، كان اسمه محمدًا أبا الطيب، مات وهو ابن سبع سنين، ومات وهو يقرأ

(١) قال شيخ الإسلام في "الفتاوى الكبرى" (٤/ ٣٦١): قول القائل: الدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والصالحين، قول ليس له أصل في كتاب الله، ولا سنة رسوله ﷺ، ولا قاله أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان، ولا أحد من أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في الدين؛ كمالك، والثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيدة، ولا مشايخهم الذين يقتدى بهم؛ كالفضيل ابن عياض، وإبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، وأمثالهم.
ولم يكن في الصحابة والتابعين والأئمة والمشايخ المتقدمين من يقول: إن الدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والصالحين، لا مطلقًا ولا معينًا، ولا فيهم من قال: إن دعاء الإنسان عند قبور الأنبياء والصالحين أفضل من دعائه في غير تلك البقعة، ولا أن الصلاة في تلك البقعة أفضل من الصلاة في غيرها، ولا فيهم من كان يتحرى الدعاء ولا الصلاة عند هذه القبور.

2 / 557