1104

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

التحصين والإعفاف، ألا ترى أن الله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين المرأة لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
قال: وما أحب أن أستوفي جميع حقي عليها لأن الله تعالى يقول: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. رواه وكيع في "الغرر"، وسفيان بن عيينة في "مسنده"، وابن جرير، وابن أبي حاتم (١).
وفي اختيار العبد الصالح للمرأة تمام الإعفاف والتحصين لأنه يقتصر على الحلال، بخلاف الفاسق فقد يتجاوز إلى السفاح، بل كثير من الفساق يعرضون عن نسائهم، ويقبلون على الزنا واللواط، خصوصًا في هذه الأزمنة، وقد اكتفى كثير من الرجال بالرجال.
وقد روى أبو نعيم عن الشعبي قال: من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها (٢).

(١) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٦٦١) إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، ورواه الطبري في "التفسير" (٢/ ٤٥٣)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٢/ ٤١٧)، وكذا رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (٧/ ٢٩٥).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣١٤)، وكذا رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١٩٩).

2 / 517