1103

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

زينهم الله تعالى في الظاهر بزينة الغنى، والجاه والعشيرة.
فتزويج المرأة من الفاسق وسيلة إلى التخلق بالفسق والجبروت؛ لأن المرأة على هوى بعلها وطريقته.
وقد روى الإمام أحمد عن عائشة ﵂: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ النِّساءَ شَقائِقُ الرِّجالِ" (١).
قال علماء الغريب: أي: نظائرهم وأمثالهم في الأخلاق والطباع كأنهن شققن منهم، ولأن حواء من آدم ﵉ (٢).
ومن أمثال العرب القديمة: المرأة من المرء، وكل أدماء من آدم. نقله الميداني في "أمثاله" (٣)، وغيره.
وفي معنى ذلك: ما أخرجه أبو نعيم عن الزُّبير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ إِلَىْ ابْنَتِهِ فَيُزَوجُهَا الشيخ الدمِيْمَ (٤)! ! إِنَّهُنَّ يُرِدْنَ ما تُرِيْدُوْنَ" (٥).
وهذا منه ﷺ إرشاد إلى إعفاف النساء وتحصينهن، فلا ينبغي تزويج المرأة الشابة شيخًا ولا عِنَّيْنًا؛ لعدم حصول الغرض من

(١) رواه الإمام أحمد في"المسند" (٦/ ٢٥٦)، وكذا أبو داود (٢٣٦)، والترمذي (١١٣).
(٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٢/ ٤٩٢).
(٣) انظر: "مجمع الأمثال" للميداني (٢/ ٣١٩).
(٤) في " أ" و" ت": "الذميم".
(٥) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ١٤٠).

2 / 516