1092

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقامَةَ الضِّلَعِ تَكْسِرُها؛ فَدارِها تَعِشْ بِها" (١).
قوله ﷺ: "إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ" إشارة إلى خلق حواء من
ضلع آدم حين نام، فانكسرت قصرى أضلاعه اليسرى، فخلق الله منها حواء، ولذلك سميت حواء لأنها خلقت من حي، فكان القصور فيها، وفي بناتها عن بلوغ رتبة الكمال في الصلاح، ألا ترى كيف كانت سببًا لأكل آدم وأكلها من الشجرة (٢)؟ ومن ثَمَّ قال رسول الله ﷺ: "لَوْلا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَىْ زَوْجَها الدَّهْرَ (٣) ". رواه الإمام أحمد، والشيخان عن أبي
هريرة رضي الله تعالى عنه (٤).
وفي "كامل ابن عدي" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٤١٧٨)، والحاكم في "المستدرك" (٧٣٣٣).
(٢) انظر: "البداية والنهاية" لابن كثير (١/ ٧٨).
(٣) قال ابن حجر في "فتح الباري" (٦/ ٣٦٨): قوله: "لم تخن أنثى زوجها" فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك، فمعنى خيانتها: أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالؤلادة ونزع العرق، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا، ولكن لمَّا مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسَّنت ذلك لآدم، عُدَّ ذلك خيانة".
(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣٤٩)، والبخاري (٣٢١٨)، ومسلم (١٤٧٠).

2 / 505