سُورَة وَاللَّيْل إِذا يغشى قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى وَصدق بِالْحُسْنَى فسنيسره لليسرى وَأما من بخل وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى فسنيسره للعسرى﴾ حَدثنَا الشَّيْخ الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن الْحباب ﵁ باسناده إِلَى رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ عَليّ بن أبي طَالب ﵇ قَالَ كُنَّا فِي جَنَازَة فِي بَقِيع الْغَرْقَد قَالَ فَأَتَانَا رَسُول الله ﷺ فَقعدَ وقعدنا حوله وَمَعَهُ مخصره فَنَكس راسه فَجعل ينكت بمخصرته ثمَّ قَالَ مَا مِنْكُم من أحد من نفس منفوسة إِلَّا وَقد كتب مَكَانهَا من الْجنَّة وَالنَّار وَإِلَّا وَقد كتبت شقية أَو سعيدة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَفلا نَتَّكِل على كتَابنَا وَنَدع الْعَمَل فَمن كَانَ منا من أهل السَّعَادَة فسيصير إِلَى عمل أهل السَّعَادَة وَمن كَانَ منا من أهل الشَّقَاء فسيصير إِلَى عمل أهل الشَّقَاء فَقَالَ ﵇ إعملوا فَكل ميسر أما أهل السَّعَادَة فييسرون لعمل أهل السَّعَادَة وَأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثمَّ قَرَأَ ﷺ ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى وَصدق بِالْحُسْنَى فسنيسره لليسرى وَأما من بخل وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى فسنيسره للعسرى﴾
والقدرية تَقول إِنَّمَا ذَلِك من الله تَعَالَى على طَرِيق الْجَزَاء فَيُقَال لَهُم من مذهبكم أَن الله تَعَالَى يجب عَلَيْهِ مُرَاعَاة الْأَصْلَح لِعِبَادِهِ فَمَا باله عرضهمْ للنار بتيسير عمل العسرى اما كَانَ ييسر عَلَيْهِم طَرِيق التَّوْبَة والإنابة وَالصَّلَاح والفلاح فَيكون ذَلِك اصلح لَهُم وَذَلِكَ عنْدكُمْ هُوَ وَاجِب على الله أَن يَفْعَله
1 / 105
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر