سُورَة الشَّمْس وَضُحَاهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَنَفس وَمَا سواهَا فألهمها فجورها وتقواها قد أَفْلح من زكاها وَقد خَابَ من دساها﴾
ذَا احْتج مُحْتَج بِهَذِهِ الْآيَة على الْقَدَرِيَّة وَهِي قَوْله ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ أَي من زكى الله نَفسه ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ قَالَ الضَّمِير فِي زكى يعود على من وَلَا يعود على الله كَمَا فعلوا فِي الضَّمِير فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا﴾
كَمَا تقدم من قَوْلهم أَن الضَّمِير فِي يشْرَح وَفِي يَجْعَل يعود على من وَلَا يعود على الله تَعَالَى فَيُقَال لمن قَالَ ذَلِك فَمَا تصنع فِي الْآيَة الَّتِي قبلهَا وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ ويشد هَذَا القَوْل النَّبِي ﷺ فِي دُعَائِهِ المقتبس من الْكتاب الْعَزِيز اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها وزكها أَنْت خير من زكاها أَنْت وَليهَا ومولاها
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته مَا زكا مِنْكُم من أحد أبدا وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء﴾
1 / 104
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر