وَأنْشد آخر ... هِيَ الدُّنْيَا إِذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت ... فَلَا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت ... وَكن مِنْهَا على حذر وخف مِنْهَا إِذا اعتدلت ..
وتفكر الآخر فِيمَا سبق بِهِ الْقَضَاء وَالْقدر وَبكى على مَا حكم بِهِ الْمولى وسطر وَقَالَ كَيفَ الْحِيلَة فِي إرضاء من غضب فِي الْأَزَل من غير مَا سبق هَا هُنَا تسكب العبرات وتذوب بالمهج بالحسرات وتجري الدُّمُوع الْجَارِيَات على مَا فَاتَ وسبقت بِهِ السابقات وفيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿من يهد الله فَهُوَ المهتد وَمن يضلل فَلَنْ تَجِد لَهُ وليا مرشدا﴾ وفيهَا ﴿وَمن أظلم مِمَّن ذكر بآيَات ربه فَأَعْرض عَنْهَا وَنسي مَا قدمت يَدَاهُ إِنَّا جعلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا وَإِن تَدعهُمْ إِلَى الْهدى فَلَنْ يهتدوا إِذا أبدا﴾
وَهَذَا بَين الوضوح لمن أَرَادَ الرشاد ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد﴾
1 / 79
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر