ونختم كتَابنَا هَذَا بِدُعَاء نتيمن بِهِ وَهُوَ دُعَاء لبَعض العارفين مشاكل لمضمون كتَابنَا هَذَا لَعَلَّ الله يستجيب لنا وَلَعَلَّ يَدْعُو بِهِ دَاع عِنْد الْوُقُوف عَلَيْهِ فيصادف سَاعَة رأفة وَرَحْمَة وَإجَابَة لدَعْوَة أَخ فِي الله حسن إعتقاده فِينَا فيرحمنا الله بِحسن نِيَّته وَقبُول دَعوته وهذ هُوَ الدُّعَاء
اللَّهُمَّ إِنِّي لم اعصك معاندة لَك وَلكنهَا مقاديرك الَّتِي قدرتها عَليّ وَلَا حجَّة لي فِي ذَلِك بل الْحجَّة الْبَالِغَة لَك اللَّهُمَّ إِنِّي لم أعمل الحسنا ت إِلَّا بِمَا أَعْطَيْت وَلم أعمل السَّيِّئَات إِلَّا بِمَا قضيت فلولا عطاؤك لَكنا من الخاسرين وَلَوْلَا قضاؤك لَكنا من الفائزين فجد بِمَا اعطيت على مَا قضيت حَتَّى تغْفر هَذَا بِهَذَا يَا ارْحَمْ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من ضرّ ينزل بِي يضطرني إِلَى معصيتك ويحول بيني وَبَين أَدَاء فرضك وَأَعُوذ بك أَن أَقُول الْحق أُرِيد بِهِ سواك وَأَعُوذ بك أَن أتزين للنَّاس بِشَيْء يشينني عنْدك وَأَعُوذ بك أَن يكون اُحْدُ أسعد مني بِمَا أَعْطَيْتنِي وَأَعُوذ بك أَن تجعلني عِبْرَة للْعَالمين وعلكا فِي أَفْوَاه الماضغين بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أبين رجائي وخوفي حَتَّى لَا أرجوك إِلَّا خَائفًا وَلَا أخافك إِلَّا راجيا اللَّهُمَّ اجْعَل ثَمَرَة خوفي مِنْك الاقلاع عَن معصيتك وَثَمَرَة رجائي فِيك الاسراع إِلَى طَاعَتك يَا ارْحَمْ الرَّاحِمِينَ وَالصَّلَاة على سيد الْمُرْسلين مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وعَلى آله وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْم الدّين
1 / 127
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر