Ramli Tefsiri
حاشية الرملي
والقسم الثاني الإخبار عن عام أن يكون المخبر عنه عاما لا يختص بغيره وينحصر أيضا في ثلاثة الرواية والحكم والفتوى لأنه إن كان خبرا عن محسوس فهو الرواية وإن لم يكن فإن كان فيه إلزام فهو الحكم وإلا فالفتوى قوله لأنا إذا قبلنا الشهادة على الإقرار فلأن نقبل الإقرار أولى لأنه أبعد عن التهمة ولهذا يبدأ الحاكم بالسؤال عنه قبل السؤال عن الشهادة قال القاضي أبو الطيب ولهذا لو شهد شاهدان للمدعي ثم أقر المدعى عليه حكم بالإقرار وبطلت الشهادة
قوله الأول المقر فشرطه أن يكون مطلق التصرف مختارا وأن لا يكذبه حس ولا شرع
قوله ويستثنى من الأول إقرار الوكيل بالتصرف إذا أنكره الموكل وإقرار ولي الثيب بنكاحها قوله فلا ينفذ وإن أمكنه إنشاؤه فيزاد في الحد في حق نفسه قال البلقيني لو أشار الولي إلى عين لمحجوره وأقر بها لغير محجوره لم يصح إقراره ما لم يعين السبب في الأصح ولو باعها صح قطعا قوله والمريض بأنه كان وهب وارثه وأقبضه في الصحة وكذا لو أقرت أنها كانت أبرأت زوجها في الصحة أو أنه وهب أجنبيا وأقبضه في الصحة
قوله ويصدق في دعوى البلوغ بالاحتلام المراد بالاحتلام الإنزال في يقظة أو منام قوله ما لو علق العتق بمشيئة غيره فقال شئت فإن المشيئة وإن كانت تحصل بنفس اللفظ لكن إرادة الطلاق بذلك اللفظ لا تعلم إلا من جهة اللافظ لأنه قد يقول شئت ويقول نويت به غير الطلاق فلا بد من إرادة اللفظ لمعناه وإرادة اللفظ لمعناه لا يعلم إلا من جهته وقد يقول شئت ثم يدعي أنه شاء عدم الوقوع قوله ولا يقبل بالسن إلا ببينة ولو كان غريبا قال القفال ولا يقبل إلا من أهل الخبرة ولو شهد على أنه بالغ ولم يعين بأي وجه بلغ سمعت ولو شهد أنه بالغ بالسن لزم البيان لاختلاف العلماء فيه وقوله سمعت أشار إلى تصحيحه وكذا قوله لزم البيان قوله ففي تصديقه وجهان في فتاوى القاضي إلخ أصحهما قبوله قوله قال الأذرعي والمختار استفساره وقال الزركشي إنه الأقرب قوله ولو طلب غاز سهمه عن المقاتلة أو طلب ولد المرتزق إثبات سهمه في الديوان قوله وادعى البلوغ بالاحتلام حلف سأل البلقيني عن شخص أسلم وله فرع يمكن بلوغه بالاحتلام فادعى أنه بلغ الاحتلام فهل يحلف أم لا فأجاب ينبغي أن يجيء في تحليفه الوجهان المذكوران في ولد المرتزق إذا ادعى البلوغ بالاحتلام وطلب إثبات اسمه في الديوان أرجحهما التحليف فإن نكل قضى بإسلامه لا بالنكول لأن الأصل عدم البلوغ ولم أر من تعرض لذلك
فرع لو باع شيئا فادعى المشتري أنه صغير والبيع فاسد قال ابن الصباغ ينبغي أن لا يحلف لأن المدعي مقر بأن اليمين لا تستحق عليه لصغره فإن ادعى عليه بعد بلوغه أنه كان صغيرا حينئذ حلف
وقوله قال ابن الصباغ ينبغي إلخ قال شيخنا على أن المذهب عدم قبول قوله لأن إقدامه على العقد يكذب دعواه الصبا قوله ويجاب بأن الكلام في الأولى إلخ جمع بعضهم بين كلامي الشيخين بأن صورة المسألة هنا إذا قال البائع للمشتري بعتك وأنت الآن صبي فقال بل أنا بالغ لم يحلف لأن المدعي معترف بعدم صحة يمينه ولأنه لما أقدم على معاملته كان ذلك متضمنا لعدم صحة دعواه الصبا فأشبه المرأة إذا أذنت في النكاح ثم قالت بعد ذلك بيننا رضاع محرم فإنه لا يسمع منها وكما لو باع دارا ثم ادعى أنه كان وقفها بخلاف الغازي الذي حضر الوقعة إذا ادعى السهم فإنا لم نحلفه على الصبا ولا على البلوغ لأن قوله في البلوغ مقبول وإنما حلفناه على استحقاق السهم احتياطا ويمينه موافقة لدعواه لا معارض لها وتصحيح الرافعي أنه لا يعطى ينبغي أن يكون محله إذا اعترف بالبلوغ بعد انقضاء الحرب والحيازة فإن أقر به قبل القتال أو بعده وقبل الحيازة استحق السهم قطعا أو يعكس التصحيح
ا ه
قوله ويقبل إقرار السفيهة بالنكاح بأن تقول زوجني منه ولي بحضرة عدلين ورضاي إن كان شرطا
Sayfa 288