Ramli Tefsiri
حاشية الرملي
ولو قال ركبت بالإذن وأنكر البائع صدق بيمينه ولو دفع شيئا إلى آخر ليحمله إلى بلد ويبيعه ورده ثم ذهب به ثانيا بلا رد إلى المالك ولا إذن جديد صار ضامنا ولو باع صح البيع ولو دفع دينارا إلى آخر ليدفعه لغريمه فجاء به فقال احفظه لي فهلك عنده كان من ضمان الدافع لا من ضمان الغريم ولو كان له دين على آخر فقال للمديون اشتر كل يوم شعيرا بدرهم وأطعمه حماري فقال المأمور اشتريت وأطعمت وأنكر الآمر صدق بيمينه ولو دفع دابة إلى دلال ليبيعها فركبها للانتفاع لم يضمن ولو دفع ثوبا إلى دلال ليبيعه فلبسه أو ارتدى به فإن كان في وقت يخاف الضياع لو لم يلبس لم يضمن ولو دفع ثوبا إلى بزاز ليبيعه جاز له الدفع إلى الدلال ليعرضه على البيع وقوله ولو قال لمديونه اشتر لي عبدا بما في ذمتك فاشترى صح للموكل كتب عليه الأصح عدم وقوعه للموكل قوله لتولي الطرفين أي الإقباض والقبض وبهذا التقرير اندفع الاعتراض الآتي قوله قال الأذرعي والأوجه نعم هو واضح قوله لا إن كذب المخبر وإن قامت بينة عند الحاكم بمضمون الخبر ينبغي تصويره بأن تسبق دعواه الوكالة وطلب الشهادة ففي أصل الروضة في القضاء على الغائب لو تعلق بشخص وقال أنت وكيل فلان الغائب فقال لا أعلم فليس للمدعي إقامة البينة على وكالته في الأصح لأن الوكالة حق له فكيف تقام بها بينة قبل دعواه واعترضه ابن العماد بأن قوله صورة المسألة ما إذا كان المشهور له قد ادعى غير صحيح لأنه متى ادعى الوكالة لا يمكن التفصيل بين أن يقع في قلبه بصدق الشاهدين وكذبهما وبأن قول الرافعي لأن قبولها عند زيد خبر وعند الحاكم شهادة فيه تصريح بأن صورة المسألة ما إذا شهد الشاهدان حسبة عند الحاكم أن عمرا الغائب وكل زيدا فإذا رد الحاكم شهادتهما للمبادرة لم يمتنع على زيد العمل بالوكالة بخبرهما لأنه لا يلزم من بطلان خصوص الشهادة بطلان عموم كون ذلك خبرا فيجوز حينئذ لزيد إذا غلب على ظنه صدقهما أن يعمل بمقتضى الوكالة ويخرج من ذلك فرع وهو أنه لو بادر عدل واحد وشهد فرده الحاكم ووقع في قلب زيد صدقه جاز لأن الاعتماد على خبر الواحد في التوكيل يجوز كما قالوه في نقل الإذن في كتاب النكاح وإنما مثل الرافعي بشهادة العدلين لأن الوكالة إنما تثبت بشهادة عدلين لكونها ولاية الباب الثالث في الاختلاف قوله فالقول قول الموكل صورة لمسألة أن يكون الإخلاف بعد التصرف كما لو اشترى أو باع لتعلق حق الغير به فيخاصمه ويحلف المدعى عليه أما قبل التصرف فلا فائدة في الخصومة لأنه إذا ادعى عليه الوكالة فأنكر فلا حاجة لقولنا القول قوله لأنه بمجرد الإنكار انعزل نقله الزركشي عن الفارقي وهو واضح قوله ولأن الموكل أعرف بحال الإذن الصادر وهذا معنى قولهم من كان القول قوله في شيء كان القول قوله في صفة ذلك الشيء ولو اختلفا في أنها بجعل أم لا ففي المصدق منهما قولان أصحهما أن القول قول الموكل
Sayfa 282