Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Yayıncı
المكتبة السلفية ودار الحديث
Yayın Yeri
بيروت
وفى صحيح مُسلم عن ابن عُمَرَ رضى اللهُ عنها أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاض يومَ النَّحْرِ ثُمَّ رجعَ فَصَلَّى الظُّهرَ بِمِنَّى، واللهُ أعلم.
وإِذا طَافَ فإنْ لم يكُنْ سَعَى بعدَ طَوَافِ القُدُومِ وجبَ أن يَسْعَى
وإذا علمت ما تقرر فالأليق بمحاسن الشريعة أن من ابتليت بشىء من أحد الأقسام الأربعة المذكورة تقلد القائل بما لها فيه مخلص، بل اختار بعض الحنابلة وتبعه بعض متأخرى الشافعية أنه لا يشترط طهرها إذا لم تتوقع فراغ حيضها قبل سفر الركب للضرر الشديد بالمقام والرحيل محرم وأنه يجوز لها دخول المسجد للطواف بعد إحكام الشد والغسل والعصب كما تباح الصلاة لنحو السلس وأنه لا فدية عليها لعذرها، لكن لا يجوز تقليد القائل بذلك لأنه لم يعلم من قاله من المجتهدين وغير المجتهد لا يجوز تقليده.
(قوله وفى صحيح مسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما إلخ) قد يعارضه رواية ابن واقد عن ابن عباس وعائشة رضى الله عنهم أنه يوم أخره إلى الليل وحسنه الترمذى، لكن أوله ابن حبان وغيره بأن ذلك وقع مرتين مرة بالنهار ومرة بالليل، ويؤيده رواية البيهقى عن عائشة أيضاً أنه أفاض مع نسائه. على أن مارواه مسلم أصح، وقوله فيه فرجع فصلى الظهر بمنى يعارضه ما فيه أيضاً عن جابر أنه أفاض قبل الزوال وصلى الظهر بمكة، وأجاب فى المجموع بأن الظاهر أنه أفاض قبل الزوال وطاف وصلى الظهر بمكة فى أول وقتها ثم رجع إلى منى وصلى بها الظهر مرة أخرى إماماً بأصحابه كما صلى بهم فى بطن نخل مرتين مرة بطائفة ومرة بطائفة أخرى، فروى جابر صلاته بمكة وابن عمر صلاته بمنى وهما صادقان اهـ. وذكر ابن المنذر نحو ذلك. وعليه فقولهم يعود إلى منى قبل صلاة الظهر ليصلى بها مشكل إذ كان القياس أن يقول تسن الصلاة فى مكة ومنى أو فى مكة فقط لأنها أفضل وفى أول الوقت
﴿ تنبيه﴾ علم مما مر أن الأعمال المشروعة يوم النحر بعد وصوله بمنى أربعة وهى الرمى ثم الذبح ثم الحلق ثم الطواف وأنه يسن ترتيبها هكذا فإن خالف جاز بلا خلاف إلا إذا قدم الحلق على الرمى والطواف فعلى الأصح أنه نسك، ودليل ذلك ما فى مسلم عن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال سمعت رسول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال يا رسول الله إنى حلقت قبل أن أرمى قال ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال إنى ذبحت قبل أن أرمى قال ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال إنى أفضت إلى البيت قبل أن أرمى فقال ارم ولا حرج، فما رأيته سئل عن شىء يومئذ إلا قال افعلوا ولا حرج، هذا لفظ رواية مسلم
389