358

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

لُحَصُولها في الرَّي بفعلهِ من غيرِ معاونةٍ. ولو حرّكَ صاحبُ الحَلِ فَنَفَضَها أو صاحبُ الثوْبِ أو تَحركَ البِعيرُ فَدفَعها فَوَقَعَتْ في المرمى لم يُعتَدَّ بها. ولو وقعتْ على الْمَحمَلِ أو عُنُقِ البعيرِ ثُمّ تَدَحْرَجَت إلى المَرْمَى ففي الاعتدادِ بها وجهان لأصحابنا أظهرهما لا يُعتدّ بها. ولو وقعت في غيرِ المرمى ثمّ تَدَحْرَجَت إلى المرمى أو رَدّتها الريحُ إليهِ اعتدّ بها على الأصحِ.


الحصى لا الشاخص فلا يكفي قصده كما أفهمه كلام المصنف ورجحه المحب الطبرى حيث قال فلو قصد العلم المنصوب في الجمرة أو حائط جمرة العقبة معتقداً أنه المرمى كما يفعله كثير من الجهلة فوقع في المرمى لم يصح لقصده غير المرمى ما لم يعلم المرمى ويقصدهما بالرمى لترتد الحصاة بقوة الرمى إليه ويحتمل أن يصح لأنه حصل فيه بفعله مع قصد الرمى الواجب عليه اهـ. ورجح الزركشى هذا الأخير قال لأن العامة لا يقصدون بذلك إلا فعل الواجب والرمى إلى المرمى وقد حصل الحجر فيه بفعل الرامى. ويدل لما رجحه المحب قول البندنيجى لو رمى إلى فوق فوقعت في المرمى لم يجز قطعاً وهو متجه ومن ثمة استحسنه الإسنوى، ومر أنه يجب أن لا يصرفه بالنية لغير النسك؛ فلو رمى إلى شخص أو دابة في المرمى لم يجز.

( قوله أظهرهما لا يعتد بها ) رجحه في الروضة وأصلها أيضاً ووجهه باحتمال تأثرها به أي مع أن الأصل شغل الذمة فلا تبرأ إلا بيقين أو ظن قوى؛ وبه فارق ما مر في مسئلة المحمل لأن محل ذلك كما صرح به أنه لا معاونة منه البتة للقطع بانتفاء تأثرها به وعليه يحمل قول المجموع لو وقعت على محل فتدحرجت بنفسها فوقعت في المرمى أجزأه بالإجماع نقله العبدرى؛ قيل ومراده بالإجماع إجماع الأكثرين وفارق ما ذكره في الأرض بقسميها أعنى قوله ولو انصدمت الحصاة المرمية بالأرض إلخ. وقوله ولو وقعت في غير المرمى إلى آخره بأن الأرض لا اختيار لها ولا حركة وألحق به الريح لعدم خلو الجو منها وتعذر الاحتراز منها خلافاً لمن فرق بينهما فقال يجزىء في التدحرج دون حمل الريح. نعم لو فرض أن رميه كان عاجزاً عن إيصالها للمرمى فوصلت إليه كحمل الريح وحده اتجه عدم الإجزاء حينئذ لأنه لا دخل لفعله في إيصالها للمرمى البتة. ولا فرق فيما ذكر بين أن تقع في موضع عال أم لا خلافاً لمن غلط في ذلك كما قاله في البحر.

358