356

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

وهو جاري ملاقي ومراوقي. وقرأ أبو حنيفة: وإذا لاقوا. وخلوت بفلان وإليه، إذا انفردت معه. ويجوز أن يكون من «خلا» بمعنى: مضى، و"خلاك ذمّ": أى عداك ومضى عنك. ومنه: القرون الخالية، ومن «خلوت به» إذا سخرت منه. وهو من قولك: خلا فلان بعرض فلان يعبث به. ومعناه: وإذا أنهوا السخرية بالمؤمنين إلى شياطينهم وحدّثوهم بها. كما تقول: أحمد إليك فلانًا، وأذمّه إليك. و(شياطينهم): الذين ماثلوا الشياطين في تمرّدهم. وقد جعل سيبويه نون الشيطان في موضع من كتابه أصلية، وفي آخر زائدة. والدليل على أصالتها قولهم: تشيطن، واشتقاقه من «شطن» إذا بعد لبعده من الصلاح والخير. ومن «شاط» إذا بطل إذا جعلت نونه زائدة. ومن أسمائه: "الباطل".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال بعض الشارحين ل «المفصل»: وسره أن «أي» تفسيرٌ فينبغي أن يطابق ما بعدها لما قبلها، والأول مضموم، فالثاني مثله، و«إذا» شرطٌ تعلق بقول المخاطب على فعله الذي ألحقه بالضمير فمحالٌ فيه الضم.
قوله: (ومرواقي) مخففًا؛ معناه: رواق بيتي لي رواق بيته.
النهاية: الرواق: هو ما بين يدي البيت، وقيل: رواق البيت: سماوته.
قوله: (خلوت بفلانٍ وإليه)، الأساس: خلا بنفسه: انفرد، واستخليت الملك فأخلاني، أي: خلا معي. ومن المجاز: خلى فلانٌ مكانه: مات، ولا أخلى الله مكانك: دعاءٌ بالبقاء، وخلا به: سخر به وخدعه؛ لأن الساخر والمخادع يخلوان به، يريان النصح والخصوصية، وتضمن خلا معنى الإنهاء. قال السجاوندي: (وَإذَا خَلَوْا إلَى شَيَاطِينِهِمْ) في معرض أفضوا، أي: خلوا من المؤمنين إلى الشياطين، وهو أبلغ من قولك بشياطينهم.
قوله: (كما تقول: أحمد إليك) أي: ضمن «أحمد» معنى الإنهاء، أي: أنهي إليك حمد فلان. النهاية: في حديث ابن عباس: «أحمد إليكم غسل الإحليل» أي: أرضاه لكم وأتقدم فيه إليكم.

2 / 198