355

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

وروي أن عبد اللَّه بن أبىّ وأصحابه خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فقال عبد اللَّه: انظروا كيف أردّ هؤلاء السفهاء عنكم، فأخذ بيد أبى بكر فقال: مرحبا بالصدّيق سيد بنى تيم وشيخ الإسلام وثانى رسول اللَّه في الغار، الباذل نفسه وماله لرسول اللَّه. ثم أخذ بيد عمر فقال: مرحبا بسيد بنى عدىّ الفاروق القوىّ في دين اللَّه، الباذل نفسه وماله لرسول اللَّه. ثم أخذ بيد علىّ فقال: مرحبًا بابن عم رسول اللَّه وختنه سيد بنى هاشم ما خلا رسول اللَّه. ثم افترقوا فقال لأصحابه: كيف رأيتمونى فعلت؟ فأثنوا عليه خيرًا، فنزلت. ويقال لقيته ولاقيته إذا استقبلته قريبًا منه،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (سيد بني تميم) وفي بعض النسخ، وهو خطأٌ لما في «الجامع»: هو أبو بكر عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، وكذا: عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عامر بن عمرو في «الاستيعاب».
قوله: (لقيته ولاقيته؛ إذا استقبلته) قال شارح «الهادي»: وقد يفسر الكلام ب «إذا» تقول: عسعس الليل: إذا أظلم تفسيرًا لعسعس، لكنك إذا فسرت جملةً فعليةً مستندةً إلى ضمير المتكلم ب «أي» ضممت تاء الضمير، فتقول: استكتمته سري، أي: سألته كتمانه، بضم تاء «سألته»، لأنك تحكي كلامه المعبر عن نفسه، وإذا فسرتها بـ «إذا» فتحت فقلت: إذا سألته كتمانه، لأنك تخاطبه، أي: أنك تقول ذلك إذا فعلت ذلك الفعل، وأنشدوا في ذلك المعنى:
إذا كتبت بـ «أي» فعلًا تفسره … فضم تاءك فيه ضم معترف
وإن تكن بـ «إذا» يومًا تفسره … ففتحة التاء أمرٌ غير مختلف

2 / 197