İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
٢٢٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدِيهِ وَكَاتِبَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (آكِلَ الرِّبَا) أَيْ: آخِذَهُ وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ وَمُوكِلَهُ أَيْ: مُعْطِيَهِ إِنَّمَا لُعِنَ الْكُلُّ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي الْإِثْمِ.
٢٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا آكِلُ الرِّبَا فَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا آكِلُ الرِّبَا) قُلْتُ: هُوَ زَمَانُنَا هَذَا فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ بَيِّنَةٌ لَهُ ﷺ.
٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا) أَيْ: أَكْثَرَ مَالَهُ وَجَمَعَهُ مِنَ الرِّبَا. وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ؛ لِأَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ جَعْفَرٍ وَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَفِي الْفَتْحِ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[باب السَّلَفِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ]
٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَهُمْ يُسْلِفُونَ) يُقَالُ: أُسَلِّفُ تَسْلِيفًا وَأُسْلِفُ إِسْلَافًا وَالِاسْمُ السَّلَفُ وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَرْضٌ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْمُقْتَرِضِ غَيْرَ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ، وَالثَّانِي أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَنَصْبُ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ إِمَّا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ إِلَى السَّنَةِ أَوْ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ: إِسْلَافَ السَّنَةِ قَوْلُهُ: (وَوَزْنٌ مَعْلُومٌ) بِالْوَاوِ فِي الْأُصُولِ فَقِيلَ: الْوَاوُ لِلتَّقْسِيمِ أَوْ بِمَعْنَى أَوْ أَيِ: الْكَيْلُ فِيمَا يُكَالُ وَوَزْنٌ فِيمَا يُوزَنُ، وَقِيلَ: بِتَقْدِيرِ الْقَيْدِ، أَيْ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِنْ كَانَ كَيْلِيَّا وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِنْ كَانَ وَزْنِيًّا، أَوْ مَنْ تَسَلَّفَ فِي مَكِيلٍ مَعْلُومٍ وَمَنْ أَسْلَفَ فِي مَوْزُونٍ مَعْلُومٍ فَلْيُسْلِفْ فِي وَزْنٍ، وَقَوْلُهُ: إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ قَبْلَ ظَاهِرِهِ اشْتِرَاطُ الْأَجَلِ فِي السَّلَمِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُشْتَرَطُ الْأَجَلُ،
2 / 40