691

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

٢٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (سَبْعُونَ حُوبًا) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْإِثْمُ، وَالْمُرَادُ إِنَّهَا سَبْعُونَ نَوْعًا مِنَ الْإِثْمِ، وَالْمُرَادُ التَّكْثِيرُ دُونَ التَّحْدِيدِ وَبِهِ يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْآتِي (أَيْسَرُهَا) أَيْ: أَخَفُّ تَلِكِ الْآثَامِ إِثْمُ نِكَاحِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَقْدُ أَوِ الْجِمَاعُ. فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّبَا أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ نَجِيحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مَعْشَرٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَبُو حَفْصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا»
ــ
قَوْلُهُ: (الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا) قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ الْإِحْيَاءِ: الْمَشْهُورُ إِنَّهُ بِالْمُوَحَّدَةِ؛ وَلِذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي أَبْوَابِ التِّجَارَاتِ وَتَصَحَّفَ عَلَى الْغَوَالِي بِالْمُثَنَّاةِ فَأَوْرَدَهُ فِي بَابِ " ذَمِّ الْجَاهِ " وَالرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّهُ الرِّبَا بِالْمُثَنَّاةِ لِاقْتِرَانِهِ مَعَ الشِّرْكِ اهـ. وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَابْنُ عَدِيٍّ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدِ انْفَرَدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ شُعْبَةَ.
٢٢٧٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ
ــ
قَوْلُهُ: (أَنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا) لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا آخِرُ مَا نَزَلَتْ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قِيلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا ثَابِتَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ (وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا) أَيْ: تَفْسِيرًا جَامِعًا لِتَمَامِ الْجُزْئِيَّاتِ مُغْنِيًا عَنْ مُؤْنَةِ الْقِيَاسِ، وَإِلَّا فَالتَّفْسِيرُ قَدْ جَاءَ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي بَابِ الرِّبَا مِنَ الِاحْتِيَاطِ (فَدَعُوا الرِّبَا) أَيِ: الصَّرِيحَ (وَالرِّيبَةَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ سَاكِنَةٌ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ فِي الصِّحَاحِ، الرَّيْبُ الشَّكُّ وَالِاسْمُ الرِّيبَةُ بِالْكَسْرِ وَهِيَ التُّهْمَةُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا يُشْتَبَهُ الْأَمْرُ فِيهِ يَنْبَغِي تَرْكُهُ تَوَرُّعًا فِي هَذَا الْبَابِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِالصَّوَابِ. وَقَدْ صُحِّفَ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى السُّيُوطِيِّ فَنَقَلَ عَنِ النِّهَايَةِ بِذَلِكَ كَلَامًا لَيْسَ هَذَا مَحَلُّهُ، فَلْيُتَنَبَّهْ! وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ، إِلَّا أَنَّ سَعِيدًا وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.

2 / 39