İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
جَاءَ إِلَيْهِ الْوَحْيُ فِيهِ قَوْلُهُ (إِنَّهَا لَمُوجِبَةٌ) أَيْ لِلْعَذَابِ فِي حَقِّ الْكَاذِبِ (فَتَلَكَّأَتْ) أَيْ تَوَقَّفَتْ أَنْ تَقُولَ (وَنَكَصَتْ) أَيْ رَجَعَتِ الْقَهْقَرَى (سَائِرَ الْيَوْمِ) قِيلَ أُرِيدَ بِالْيَوْمِ الْجِنْسُ أَيْ جَمِيعَ الْأَيَّامِ أَوْ بَقِيَّتَهَا وَالْمُرَادُ مُدَّةُ عُمْرِهِمْ قَوْلُهُ (أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ) هُوَ مَنْ يَظْهَرُ فِي عَيْنِهِ كَأَنَّهُ اكْتَحَلَ وَإِنْ لَمْ يَكْتَحِلْ قَوْلُهُ (سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ) أَيْ تَامَّهُمَا وَعَظِيمَهُمَا (خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ وَجِيمٍ غَلِيظَهُمَا قَوْلُهُ (مِنْ كِتَابِ اللَّهِ) أَيْ مِنْ حُكْمِهِ بِدَرْءِ الْحَدِّ عَمَّنْ لَاعَنَ أَوْ مِنَ اللِّعَانِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنْ حُكْمِهِ الَّذِي هُوَ اللِّعَانُ قَوْلُهُ (لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ) فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا كَذَا قَالُوا وَيَلْزَمُ أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ بِالْأَمَارَاتِ عَلَى مَنْ لَمْ يُلَاعِنْ فَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ لَوْلَا حُكْمُهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الْحُدُودِ فَلَا تَحْقِيقَ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ لَكِنَّ رِوَايَةَ لَوْلَا الْأَيْمَانُ تَقْتَضِي أَنْ يُقَدَّرَ لَوْلَا اللِّعَانُ وَنَحْوُهُ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَوْلَا الْأَيْمَانُ مِنْهَا بَعْدَ أَيْمَانِ الزَّوْجِ لَحُدَّتْ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ بَعْدَ لِعَانِ الزَّوْجِ إِنْ لَمْ تُلَاعِنْ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَا يَجِبُ بِذَلِكَ حَدٌّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ رَجُلٌ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ وَاللَّهِ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ آيَاتِ اللِّعَانِ ثُمَّ جَاءَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَلَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا وَقَالَ عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا»
ــ
قَوْلُهُ (قَتَلْتُمُوهُ) خِطَابٌ لِلْمُسْلِمِينَ (وَإِنْ تَكَلَّمَ) بِأَنَّهَا زَنَتْ (فَلَاعَنَ) أَيْ أَمَرَ بِاللِّعَانِ (جَعْدًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ هُوَ أَنْ يَكُونَ شَعْرُهُ مُنْقَبِضًا غَيْرَ مُنْبَسِطٍ
٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَفَرَّقَ) مِنَ التَّفْرِيقِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ وَالزَّوْجِ بَعْدَ اللِّعَانِ
1 / 638