636

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

لَا قَتْلَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضٍ لَكِنْ لَا يُصَدَّقُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى فِي الْقَضَاءِ (فَعَابَ) أَيْ كَرِهَهَا وَكَأَنَّهُ مَا اطَّلَعَ عَلَى الْوَاقِعَةِ فَرَأَى الْبَحْثَ عَنْ مِثْلِهِ قَبْلَ الْوُقُوعِ مِنْ فُضُولِ الْعِلْمِ مَعَ أَنَّهُ يَحِلُّ الْبَحْثُ عَنِ الضَّرُورِيِّ قَوْلُهُ (فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا) أَيْ أَمَرَ بِاللِّعَانِ بَيْنَهُمَا (لَئِنِ انْطَلَقْتُ بِهَا) أَيْ لَئِنْ رَجَعْتُ بِهَا إِلَى بَيْتِي وَأَبْقَيْتُهَا عِنْدِي زَوْجَةً يُرِيدُ أَنَّ مُقْتَضَى مَا جَرَى مِنَ اللِّعَانِ أَنْ لَا أُمْسِكَهَا إِنْ كُنْتُ صَادِقًا فِيمَا قُلْتُ فَإِنْ أُمْسِكُهَا فَإِنِّي كُنْتُ كَاذِبًا فِيمَا قُلْتُ فَلَا يَلِيقُ الْإِمْسَاكُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ التَّفْرِيقُ بِمُجَرَّدِ اللِّعَانِ بَلْ يَلْزَمُ أَنْ يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا أَوِ الزَّوْجُ يُفَرِّقُ بِنَفْسِهِ وَمَنْ يَقُولُ بِخِلَافِهِ يَعْتَذِرُ بِأَنَّهُ مَا كَانَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَنْ جَهْلٍ كَيْفَ قَرَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَوْلُهُ (أَسْحَمَ) أَيْ أَسْوَدَ (أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ) مِنَ الدَّعَجِ بِفَتْحَتَيْنِ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ وَقِيلَ مَعَ سَعَتِهَا (عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ) تَثْنِيَةُ أَلْيَةِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ الْعَجِيزَةُ (أُحَيْمِرَ) تَصْغِيرُ أَحْمَرَ (وَحَرَةٌ) بِفَتْحِ وَاوٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ دُوَيْبَةٌ حَمْرَاءُ تَلْصَقُ بِالْأَرْضِ
٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ فَقَالَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي قَالَ فَنَزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [الفاتحة: ٦ - ١٠٤٨٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] قَالُوا لَهَا إِنَّهَا لَمُوجِبَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ»
ــ
قَوْلُهُ (ابْنِ سَحْمَاءَ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ (الْبَيِّنَةُ) أَيْ أَقِمْ (أَوْ حَدٌّ) أَيْ أَوْ نُقِمْ حَدًّا (مَا يُبَرِّئُ) بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّبْرِئَةِ (فَانْصَرَفَ) أَيْ مِنَ الْمَقَامِ الَّذِي

1 / 637