İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
[بَاب طَلَاقِ الْبَتَّةِ]
٢٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَا أَرَدْتَ بِهَا قَالَ وَاحِدَةً قَالَ آللَّهِ مَا أَرَدْتَ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً قَالَ آللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً قَالَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ» قَالَ مُحَمَّد بْن مَاجَةَ سَمِعْت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ مَا أَشْرَفَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ ابْن مَاجَةَ أَبُو عُبَيْدٍ تَرَكَهُ نَاجِيَةُ وَأَحْمَدُ جَبُنَ عَنْهُ
ــ
قَوْلُهُ (ابْنِ رُكَانَةَ) بِضَمِّ الرَّاءِ (الْبَتَّةَ) لَا كَمَا يَقُولُ مَالِكٌ إِنَّهَا ثَلَاثٌ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا نَوَى وَاحِدَةً فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَجْعِيَّةٌ وَعِنْدَنَا بَائِنَةٌ فَالرَّدُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الرَّجْعَةِ وَعِنْدَنَا عَلَى تَجْدِيدِ النِّكَاحِ (آللَّهُ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ عَلَى حَدِّ ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ [يونس: ٥٩] يُسْتَعْمَلُ فِي الْقَسَمِ
[بَاب الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ]
٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ نَرَهُ شَيْئًا»
ــ
قَوْلُهُ (فَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا) أَيْ طَلَاقًا وَفِيهِ أَنَّ النِّزَاعَ فِيمَا إِذَا قَالَ اخْتَارِي نَفْسَكِ مَثَلًا لَا فِيمَا إِذَا خَيَّرَهَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَثَلًا كَيْفَ وَلَوِ اخْتَارَتْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الدُّنْيَا لَمَا كَانَ طَلَاقًا كَمَا يُفِيدُهُ الْقُرْآنِ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّحْقِيقِ إِنَّ هَذَا الِاخْتِيَارَ خَارِجٌ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ فَلَا يَتِمُّ بِهِ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى مَسَائِلِ الِاخْتِيَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٩] دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ قَالَتْ قَدْ عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ فَقَرَأَ عَلَيَّ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [الأحزاب: ٢٨] الْآيَاتِ فَقُلْتُ فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ قَدْ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْجَلِي) كَأَنَّهُ خَافَ عَلَيْهَا لِأَجْلِ الصِّغَرِ
[بَاب كَرَاهِيَةِ الْخُلْعِ لِلْمَرْأَةِ]
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَتَجِدَ رِيحَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا»
ــ
قَوْلُهُ (فِي غَيْرِ كُنْهِهِ) فِي النِّهَايَةِ كُنْهُ الْأَمْرِ حَقِيقَتُهُ وَقِيلَ وَقْتُهُ وَقَدْرُهُ وَقِيلَ غَايَتُهُ أَيْ فِي غَيْرِ أَنْ تَبْلُغَ مِنَ الْأَذَى مَا تُعْذَرُ فِي سُؤَالِ الطَّلَاقِ مَعَهَا
1 / 632