İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
مِنَ الْأَفْعَالِ الْمَسْنُونَةِ الَّتِي يَكُونُ الْفَاعِلُ مَأْجُورًا بِإِتْيَانِهَا ثُمَّ إِذَا كَفَّ الْمَرْءُ نَفْسَهُ عَنْ غَيْرِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَآثَرَ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الطَّلَاقِ لِكَوْنِهِ مُبَاحًا فَلَهُ أَجْرٌ عَلَى ذَلِكَ لَا عَلَى نَفْسِ الطَّلَاقِ فَلَا يَرِدُ أَنَّهَا كَيْفَ تَكُونُ سُنَّةً وَهِيَ مِنْ أَبْغَضِ الْمُبَاحَاتِ
قَوْلُهُ (مُرْهُ) أَيِ ابْنَكَ (فَلْيُرَاجِعْهَا) اتِّقَاءَ الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ (ثُمَّ تَطْهُرُ) مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ قِيلَ أَمَرَ بِإِمْسَاكِهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ وَجَوَّزَ تَطْلِيقَهَا فِي الطُّهْرِ الثَّانِي لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَاجِعَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ قَصْدُهُ بِالْمُرَاجَعَةِ تَطْلِيقَهَا قَوْلُهُ (فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَةَ وَهِيَ حَالَةُ الطُّهْرِ هِيَ الْعِدَّةُ فَتَكُونُ الْعِدَّةُ بِالْأَطْهَارِ لَا الْحَيْضِ وَيَكُونُ الطُّهْرُ الْأَوَّلُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاقُ مَحْسُوبًا مِنَ الْعِدَّةِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَقُولُ الْمُرَادُ فَإِنَّهَا قُبُلُ الْعِدَّةِ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ إِقْبَالُهَا فَإِنَّهَا بِالطُّهْرِ صَارَتْ مُقْبِلَةً لِلْحَيْضِ وَصَارَ الْحَيْضُ مُقْبِلًا لَهَا
٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ
ــ
قَوْلُهُ (مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ) أَيْ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ يُطَلِّقُهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً فَإِذَا طَهُرَتْ الثَّالِثَةَ طَلَّقَهَا وَعَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَيْضَةٌ
ــ
قَوْلُهُ (يُطَلِّقُهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ) أَيْ إِذَا أَرَادَ التَّثْلِيثَ وَعَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَيْضَةٌ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعِدَّةَ تَكُونُ بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَطْهَارِ
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ أَبِي غَلَّابٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ «عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قُلْتُ أَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ»
ــ
قَوْلُهُ (أَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ) أَيْ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ أَيْ تُعَدُّ تِلْكَ التَّطْلِيقَةُ وَتُحْسَبُ فِي الطَّلَاقَاتِ الثَّلَاثِ أَمْ لَا لِعَدَمِ مُصَادَفَتِهَا وَقْتَهَا وَالشَّيْءُ يَبْطُلُ قَبْلَ أَوَانِهِ سِيَّمَا وَقَدْ لَحِقَهُ الرَّجْعَةُ الْمُبْطِلَةُ لِأَثَرِهِ (إِنْ عَجَزَ) عَنِ الرَّجْعَةِ أَيْ فَلَمْ تُحْسَبْ حِينَئِذٍ فَإِذَا حُسِبَتْ بَعْدَ الرَّجْعَةِ أَيْضًا إِذْ لَا أَثَرَ لِلرَّجْعَةِ فِي إِبْطَالِ الطَّلَاقِ
1 / 623