İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
[بَاب الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ]
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ»
ــ
قَوْلُهُ (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ) هِيَ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرٍ آخِرَ سَوَاءٌ اتَّصَلَ بِشَعْرِهَا أَوْ بِشَعْرِ غَيْرِهَا (وَالْمُسْتَوْصِلَةُ) الَّتِي تَأْمُرُ مَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ وَالْوَشْمُ غَرْزُ الْإِبْرَةِ فِي الْوَجْهِ ثُمَّ يُحْشَى كُحْلًا أَوْ غَيْرَهُ قِيلَ هَذَا وَنَحْوُهُ لَيْسَ دُعَاءً مِنْهُ ﷺ بِالْإِبْعَادِ بَلْ ذَلِكَ إِخْبَارٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ هَؤُلَاءِ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُبْعَثْ لَعَّانًا وَقَدْ قَالَ «الْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ لَعَّانًا» قُلْتُ لَعَنَ الشَّيْطَانَ وَغَيْرَهُ وَأَرَادَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: ١٦١] فَالظَّاهِرُ أَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ عَلَى قِلَّةٍ لَا يَضُرُّ فَلِذَلِكَ قِيلَ لَمْ يُبْعَثْ لَعَّانًا بِالْمُبَالَغَةِ فَتَأَمَّلْ وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ الْخَلْقِ بِتَكَلُّفٍ وَمِثْلُهُ قَدْ حَرَّمَ الشَّارِعُ لِعَدَمِ التَّكَلُّفِ فِيهِ
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ «جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ وَقَدْ أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا فَأَصِلُ لَهَا فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ»
ــ
قَوْلُهُ (عُرَيِّسٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ تَصْغِيرُ عَرُوسٍ قَوْلُهُ (الْحَصْبَةُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ نَوْعٌ مِنَ الْعَاهَاتِ (فَتَمْرُقُ) بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَوْ بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ لِخَلْقِ اللَّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَتْ إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ فَمَا وَجَدْتُهُ قَالَ إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِهِ فَقَدْ وَجَدْتِهِ أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] قَالَتْ بَلَى قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ قَالَتْ فَإِنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ قَالَ اذْهَبِي فَانْظُرِي فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ مَا جَامَعَتْنَا»
ــ
قَوْلُهُ (وَالْمُتَنَمِّصَاتِ) التَّنَمُّصُ نَتْفُ الشَّعْرِ وَالتَّفَلُّجُ التَّكَلُّفُ لِتَحْصِيلِ الْفُلْجَةِ بَيْنَ الْأَسْنَانِ بِاسْتِعْمَالِ بَعْضِ آلَاتٍ وَقَوْلُهُ لِلْحُسْنِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُتَفَلِّجَاتِ فَقَطْ أَوْ بِالْكُلِّ
1 / 613