İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
الْحَدِيثَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فَكَأَنَّهُ مَا الْتَفَتَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأُثْبِتَ نَسْخُ هَذَا النَّهْيِ بِالرُّخْصَةِ فِي الْمُتْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَأَيَّامِ الْفَتْحِ لَكِنْ قَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ نَسْخًا مُؤَبَّدًا وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمِنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ وَسَيَجِيءُ فِي الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ
١٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعُزْبَةَ قَدْ اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا قَالَ فَاسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ فَأَتَيْنَاهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْكِحْنَنَا إِلَّا أَنْ نَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي مَعَهُ بُرْدٌ وَمَعِي بُرْدٌ وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ فَأَتَيْنَا عَلَى امْرَأَةٍ فَقَالَتْ بُرْدٌ كَبُرْدٍ فَتَزَوَّجْتُهَا فَمَكَثْتُ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُمَّ غَدَوْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ وَهُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخْلِ سَبِيلَهَا وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ الْعُزْبَةَ) بِضَمِّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ زَايٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ التَّجَرُّدَ عَنِ النِّسَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيِ الْفِرَاقَ عَنِ الْأَوْطَانِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفِرَاقِ عَنِ الْأَهْلِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَأَشْهَرُ (فَأَبَيْنَ) مِنَ الْإِبَاءِ أَيِ امْتَنَعْنَ (بُرْدٌ كَبُرُدٍ) أَيْ يَكْفِي كُلٌّ مِنْهُمَا مَقَامَ صَاحِبِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْجَوْدَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تُسَاوِي جَوْدَةَ الرَّجُلِ
١٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا»
ــ
قَوْلُهُ (ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ ثَلَاثَ لَيَالٍ (إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ) أَيْ إِذَا دَخَلَ بِهَا بِذَلِكَ الْعَقْدِ لِكَوْنِهِ زَنَى (بِأَرْبَعَةٍ) كَأَنَّهُ قَاسَ رَفْعَ الْحَدِيثِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ الْأَبَّائِي ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ كَتَبَ عَنْهُ وَعَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ يَكْذِبُ قُلْتُ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[بَاب الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ]
١٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ» قَالَ وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ
1 / 605