595

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ
[بَاب الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَتَزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ]
١٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (فَبَتَّ طَلَاقِي) أَيْ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا (الزَّبِيرِ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بِلَا خِلَافٍ (هُدْبَةِ الثَّوْبِ) هُوَ بِضَمِّ هَاءٍ وَسُكُونِ دَالٍ طَرَفُهُ الَّذِي لَا يُنْسَجُ تُرِيدُ أَنَّ الَّذِي مَعَهُ رَخْوٌ أَوْ صَغِيرٌ أَوْ كَطَرَفِ الثَّوْبِ لَا يُغْنِي عَنْهَا وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ (لَا) أَيْ لَا رُجُوعَ لَكِ إِلَى رِفَاعَةَ (عُسَيْلَتَهُ) تَصْغِيرُ الْعَسَلِ وَالتَّاءُ لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقِيلَ عَلَى إِرَادَةِ اللَّذَّةِ وَالْمُرَادُ لَذَّةُ الْجِمَاعِ لَا لَذَّةُ إِنْزَالِ الْمَاءِ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِالْقَلِيلِ فَيُكْتَفَى بِلَذَّةِ الْجِمَاعِ وَلَيْسَ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ بِخُصُوصِهِ بَلْ زَوْجٌ آخَرُ غَيْرَ رِفَاعَةَ
١٩٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ رَزِينٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ فَيُطَلِّقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ قَالَ لَا حَتَّى يَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ»
ــ
قَوْلُهُ (فَيُطَلِّقُهَا) أَيْ ثَلَاثًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَاب الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ]
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (الْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ) الْأَوَّلُ مِنَ الْإِحْلَالِ وَالثَّانِي مِنَ التَّحْلِيلِ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلِذَا رُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمَحَلُّ لَهُ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَالْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ بِلَامَيْنِ أُولَاهُمَا مُشَدَّدَةٌ ثُمَّ الْمُحِلُّ مَنْ تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةَ الْغَيْرِ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لَهُ وَالْمُحَلَّلُ هُوَ الْمُطَلِّقُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ بِنِيَّةِ التَّحْلِيلِ

1 / 596