575

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

مَفْهُومَ لَهُ عِنْدَ الْقَائِلِ لَهُ مِنْهُمْ.
١٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ»
١٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي فَآذَنَتْهُ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ صُخَيْرٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ وَلَكِنْ أُسَامَةُ فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا أُسَامَةُ أُسَامَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ قَالَتْ فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا حَلَلْتِ) أَيْ خَرَجْتِ مِنَ الْعِدَّةِ فَصِرْتِ حَلَالًا لِلْأَزْوَاجِ (فَآذِنِينِي) مِنَ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ أَيْ أَخْبِرِينِي بِحَالِكِ (فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ) ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنَّهُمْ خَطَبُوهَا بَعْدَ أَنْ آذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ وَلَا يُنَاسِبُ آخِرَ الْحَدِيثِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ الْقَوْلِ أَيْ فَقُلْتُ: خَطَبَهَا غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّ الرَّاوِي حَكَى عَنْهَا الْكَلَامَ بِطَرِيقِ الْغَيْبَةِ لَا التَّكَلُّمِ وَهَذَا كَثِيرٌ لَا بُعْدَ فِيهِ (تَرِبٌ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ فَقِيرٌ (ضَرَّابٌ) أَيْ كَثِيرُ الضَّرْبِ وَقِيلَ إِنَّهُ أُرِيدَ كَثِيرُ الْجِمَاعِ وَهُوَ بَعِيدٌ وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ ذِكْرُ مِثْلِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ إِذَا دَعَتْ حَاجَةُ الْمَشُورِ إِلَيْهِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَةِ آخَرَ قَبْلَ الرُّكُونِ وَلِهَذَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَقْصُودُهُ بَيَانُ التَّقْيِيدِ فِي حَدِيثِ لَا يَخْطُبُ لَكِنْ مَا يُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهَا لِأُسَامَةَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالتَّعْرِيضِ حَيْثُ قَالَ إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي وَبَعْضُهُمْ أَخَذَ مِنْهُ جَوَازَ ذَلِكَ لِلْمَأْذُونِ مِنَ الْخَاطِبِ كَالنَّبِيِّ ﷺ إِذْ مَعْلُومٌ رِضَا الْكُلِّ بِمَا قَضَى فَهُوَ كَالْمَأْذُونِ فِي ذَلِكَ (هَكَذَا) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَرْغُوبٍ فِيهِ (فَاغْتَبَطَتْ بِهِ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنَ الِاغْتِبَاطِ مِنْ غَبَطَهُ فَاغْتَبَطَ أَوْ كَانَ النِّسَاءُ تَغْبِطُنِي لِوُفُورِ حَظِّي مِنْهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب اسْتِئْمَارِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ]
١٨٧٠ - حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَيِّمُ أَوْلَى بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي أَنْ تَتَكَلَّمَ قَالَ إِذْنُهَا سُكُوتُهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (الْأَيِّمُ) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ مَكْسُورَةٍ فِي الْأَصْلِ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَالْمُرَادُ هَاهُنَا الثَّيِّبُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْلَى وَهُوَ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ فَيُفِيدُ أَنَّ لَهَا حَقًّا فِي نِكَاحِهَا وَلِوَلِيِّهَا حَقًّا وَحَقُّهَا آكَدُ مِنْ حَقِّهِ فَإِنَّهَا لَا تُجْبَرُ لِأَجْلِ الْوَلِيِّ وَهُوَ يُجْبَرُ لِأَجْلِهَا فَإِنْ أَبَى زَوَّجَهَا الْقَاضِي فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيثَ حَدِيثُ «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ»

1 / 576