İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
١٨٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا فَفَعَلَ فَتَزَوَّجَهَا فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ أَدَامَ بِلَا مَدٍّ أَوْ بِمَدٍّ أَيْ يُوَفَّقَ وَيُؤَلَّفَ وَالْخِطَابُ لِتَغْلِيبِ الْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِبِ قَوْلُهُ: (فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا) أَيْ مَا ذَكَرَ حَذَفَ الْمَفْعُولَ لِلتَّعْظِيمِ وَأَنَّهُ قَدْرٌ لَا يُحِيطُهُ الْوَصْفُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَالْمُصَنِّفِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ.
١٨٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةً أَخْطُبُهَا فَقَالَ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبَوَيْهَا وَأَخْبَرْتُهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ قَالَ فَسَمِعَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا فَقَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ وَإِلَّا فَأَنْشُدُكَ كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذَلِكَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (أَخْطُبُهَا) مِنْ بَابِ نَصَرَ مِنَ الْخُطْبَةِ (وَخَبَّرْتُهُمَا) مِنَ التَّخْبِيرِ أَيْ أَخْبَرْتُهُمَا (فِي خِدْرِهَا) بِالْكَسْرِ أَيْ سِتْرِهَا يُرِيدُ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا (وَإِلَّا فَإِنِّي أَنْشُدُكَ) أَيْ أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ أَنْ لَا تَنْظُرَ إِلَيَّ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بَعْضَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ]
١٨٦٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَخْطُبُ) إِلَخْ يَحْتَمِلُ النَّفْيَ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَهَذَا إِذَا تَرَاضَيَا وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا الْعُقُودُ وَلَمْ يَمْنَعْ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ خُصُوصِ هَذَا الْحُكْمِ بِالْمُسْلِمِ خِلَافًا لِلْأَوْزَاعِيِّ وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ يُحْمَلُ ذِكْرُ الْأَخِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا
1 / 575