566

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

(فَإِنَّهُ) أَيِ الصَّوْمَ (لَهُ) أَيْ لِلْفَرْجِ (وِجَاءٌ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ أَيْ كَسْرٌ شَدِيدٌ يَذْهَبُ بِشَهْوَتِهِ.
١٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (النِّكَاحِ) أَيْ طَلَبِ النِّسَاءِ بِالْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ فِي الدِّينِ (مِنْ سُنَّتِي) مِنْ طَرِيقَتِي الَّتِي سَلَكْتُهَا وَسَبِيلِي الَّتِي نَدَبْتُهَا (فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي) رَغْبَةً وَإِعْرَاضًا عَنْهَا وَقِلَّةَ مُبَالَاةٍ بِهَا فَلَا يَشْمَلُ الْحَدِيثُ مَنْ يَتْرُكُ النِّكَاحَ لِعَدَمِ تَيَسُّرِ الْمُؤَنِ أَوْ لِلِاشْتِغَالِ بِالْعِبَادَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكَمْ) أَيْ مُفَاخِرٌ بِكَثْرَتِكُمْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدِينِيِّ لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ.
١٨٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ»
ــ
قَوْلُهُ: («لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ») لَفْظُ مُتَحَابَّيْنِ يَحْتَمِلُ التَّثْنِيَةَ وَالْجَمْعَ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مَحَبَّةٌ فَتِلْكَ الْمَحَبَّةُ لَا يَزِيدُهَا شَيْءٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعَلُّقَاتِ بِالتَّقَرُّبَاتِ وَلَا يُدِيمُهَا مِثْلُ تَعَلُّقِ النِّكَاحِ فَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا نِكَاحٌ مَعَ تِلْكَ الْمَحَبَّةِ لَكَانَتِ الْمَحَبَّةُ كُلَّ يَوْمٍ بِالِازْدِيَادِ وَالْقُوَّةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّبَتُّلِ]
١٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ «لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا»
ــ
قَوْلُهُ: (التَّبَتُّلَ) هُوَ الِانْقِطَاعُ عَنِ النِّسَاءِ وَتَرْكُ النِّكَاحِ لِلِانْقِطَاعِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ التَّبَتُّلَ عَلَيْهِ حَيْثُ نَهَاهُ عَنْهُ (لَاخْتَصَيْنَا) الِاخْتِصَاءُ مِنْ خَصَيْتَ الْفَحْلَ إِذَا سَلَلْتَ خُصْيَتَيْهِ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَفْسِكَ وَفَعَلَهُ بِنَفْسِهِ حَرَامٌ فَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ قَطْعُ الشَّهْوَةِ بِمُعَالَجَةٍ أَوِ التَّبَتُّلُ وَالِانْقِطَاعُ إِلَى اللَّهِ بِتَرْكِ النِّسَاءِ أَيْ لَفَعَلْنَا فِعْلَ الْمُخْتَصِينَ فِي تَرْكِ النِّكَاحِ وَالِانْقِطَاعِ عَنْهُ اشْتِغَالًا بِالْعِبَادَةِ وَالنَّوَوِيُّ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ مَعْنَاهُ

1 / 567