İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
التَّعَارُضِ فِي رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ سَقَطَ اسْتِدْلَالُ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى نَسْخِ حَدِيثِ «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنْ حُمِلَ هَذَا عَلَى ظَاهِرِهِ يُحْمَلُ قَوْلُهَا (وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بِكْرٍ) عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ وَإِلَّا يُئَوَّلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَانَ يُرَاعِي فِي الصَّلَاةِ حَالَهُ ﷺ فِي الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ فَكَأَنَّهُ كَانَ مُقْتَدِيًا بِهِ وَهَذَا كَمَا جَاءَ لِيَقْتَدِيَ أَيِ الْإِمَامُ بِأَضْعَفِهِمْ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصَّلَاةُ كَانَتْ بِإِمَامَيْنِ وَبِهَذَا التَّأْوِيلِ يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بِكْرٍ كَانَ هُوَ الْإِمَامُ وَأَيْضًا يَنْدَفِعُ التَّعَارُضُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» وَيَبْطُلُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ بِالنَّسْخِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ.
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ كَمَا أَنْتَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ»
ــ
قَوْلُهُ (كَمَا أَنْتَ) أَيْ كُنْ فِي صَلَاتِكِ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ مِنَ الثُّبُوتِ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
١٢٣٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ مِنْ كِتَابِهِ فِي بَيْتِهِ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ أَنْبَأَنَا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ «أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ يَبْكِي لَا يَسْتَطِيعُ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ قَالَ فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً فَقَالَ انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكِصَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ اثْبُتْ مَكَانَكَ ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ
ــ
قَوْلُهُ (أُغْمِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ (فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ)
1 / 372