370

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

نَفْلًا وَكَذَا إِذَا صَحَّتِ الصَّلَاةُ نَائِمًا فَهِيَ عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ قَاعِدًا فِي الْأَجْرِ وَقَوْلِهِمْ إِنَّ الْمَعْذُورَ لَا يُنْتَقَصُ مِنْ أَجْرِهِ مَمْنُوعٌ وَمَا اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ مُقِيمٌ» صَحِيحٌ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُفِيدُ أَنَّ مَنْ كَانَ يَعْتَادُ عَمَلًا إِذَا فَاتَهُ لِعُذْرٍ فَذَلِكَ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَرِيضُ أَوِ الْمُسَافِرُ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ حَالَةَ الصِّحَّةِ وَالْإِقَامَةِ ثُمَّ صَلَّى قَاعِدًا أَوْ قَاصِرًا حَالَةَ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ فَصَلَاتُهُ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ فِي الْأَجْرِ مَثَلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ]
١٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ لَمَّا ثَقُلَ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ تَعْنِي رَقِيقٌ وَمَتَى مَا يَقُومُ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلَا يَسْتَطِيعُ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ قَالَتْ فَأَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ قَالَ فَجَاءَ حَتَّى أَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ»
ــ
قَوْلُهُ (يُؤْذِنُهُ) مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ يُخْبِرُهُ (أَسِيْفٌ) أَيْ شَدِيدُ الْحُزْنِ رَقِيقُ الْقَلْبِ سَرِيعُ الْبُكَاءِ (وَمَتَى مَا يَقُومُ) أُهْمِلَ مَتَى حَمْلًا عَلَى إِذَا كَمَا يُجْزَمُ بِإِذَا حَمْلًا عَلَى مَتَى وَفِي نُسْخَةِ مَتَى مَا يَقُمْ بِالْجَزْمِ عَلَى الْأَصْلِ قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَيْ أَنْ يَقْرَأَ (صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ) أَيْ فِي كَثْرَةِ الْإِلْحَاحِ فِي غَيْرِ الصَّوَابِ (فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ فَاسْتَمَرَّ إِمَامًا أَيَّامًا فَوَجَدَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ وَجَدَ الْخِفَّةَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ خِلَافُ مَا جَاءَ (يُهَادَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا مِنْ شِدَّةِ التَّمَايُلِ وَالضَّعْفِ (تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ) أَيْ يَجُرُّهُمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَدَمِ الْقُوَّةِ فَيَظْهَرُ أَثَرُهُمَا فِيهِمَا قَوْلُهُ (ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ وَشَرَعَ فِيهِ فَأَوْمَأَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ مَكَانَكَ أَيِ اثْبُتْ مَكَانَكَ (يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ) ظَاهِرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِمَامًا وَقَدْ جَاءَ خِلَافُهُ أَيْضًا وَبِسَبَبِ

1 / 371