295

Hashiya Cala Nasai

حاشية السندي على سنن النسائي

Yayıncı

مكتب المطبوعات الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1406 AH

Yayın Yeri

حلب

تؤذن الْآنَ بِهَا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إِلَخْ قَالَ بن الْعَرَبِيِّ فَائِدَةُ الْأَذَانِ مُتَعَدِّدَةٌ مِنْهَا الْإِعْلَامُ بِالصَّلَاةِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ وَتَصْدِيقِ رَسُولِهِ وَتَجْدِيدِ التَّوْحِيدِ فَإِنَّهَا تَرْجَمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ تَرَاجِمَ لَا يُؤَلِّفُهَا إِلَّا اللَّهُ وَطَرْدُ الشَّيْطَانِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اعْلَمْ أَنَّ الْأَذَانَ كَلِمَاتٌ جَامِعَةٌ لِعَقِيدَةِ الْإِيمَانِ وَمُشْتَمِلَةٌ عَلَى نَوْعَيْهِ مِنَ الْعَقْلِيَّاتِ وَالسَّمْعِيَّاتِ فابتداء بِإِثْبَاتِ الذَّاتِ بِقَوْلِهِ اللَّهُ وَمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الْكَمَالِ وَالتَّنْزِيهِ عَنْ أَضْدَادِهَا الْمُضَمَّنَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ قَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَلَى قلَّة كلمتها وَاخْتِصَارِ صِيغَتِهَا مُشْعِرَةٌ بِمَا قُلْنَاهُ لِمُتَأَمِّلِهِ ثُمَّ صَرَّحَ بِإِثْبَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْإِلَهِيَّةِ وَنَفْيِ ضِدِّهَا مِنَ الشَّرِكَةِ الْمُسْتَحِيلَةِ فِي حَقِّهِ وَهَذِهِ هِيَ عُمْدَةُ الايمان والتوحيد لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ الْجَائِزَةِ الْوُقُوعِ وَتِلْكَ الْمُقَدِّمَاتُ مِنْ بَابِ الْوَاجِبَاتِ وَهُنَا كَمَّلَ تَرَاجِمَ العقائد العقليات فِيمَا بِالصَّلَاةِ ورتبها بَعْدَ إِثْبَاتِ النُّبُوَّةِ إِذْ مَعْرِفَةُ وُجُوبِهَا مِنْ جِهَتِهِ ﵊ لَا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ ثُمَّ دَعَا إِلَى الْفَلَاحِ وَهُوَ الْفَوْزُ واليقاء فِي التَّنْعِيمِ الْمُقِيمِ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ مِنَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ وَهِيَ آخِرُ تَرَاجِمِ الْعَقَائِدِ الاسلامية ثمَّ كرر ذَلِك عِنْد

2 / 8