Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr
حاشية الصاوي على الشرح الصغير
Yayıncı
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
فهذا ظاهر الشركة دون التولية.
(و) إن (استوى عقداهما) أي المولي والمشرك -بالكسر- والمولي والمشرك -بالفتح- قدرًا وأجلًا وحلولًا ورهنًا وحميلًا (فيهما): أي في التولية والشركة في الطعام قبل قبضه خاصة فقوله: "فيهما" راجع لشرط الاستواء فقط كما يفيده النقل.
(وإن) اشتريت شيئًا فطلب منك إنسان أن تشركه فيه و(أشركته) بأن قلت له: أشركتك (حمل) التشريك (عند الإطلاق على النصف): فيقضى له به [١] فإن قيد بشيء من ثلث أو غيره فالأمر ظاهر (وإن سأل ثالث شركتهما، فله الثلث) عند الإطلاق (وهكذا) أي فإن سألهم رابع فله الربع وهذا فيما إذا استولى الأنصباء وسألهما أو سألهم معًا بمجلس فأجابوا بنعم. وأما لو سأل كل واحد على حدته فأجابه لكان له نصف نصيب من أجابه قل أو كثر، وكذا إذا اختلفت الأنصباء.
(ولو وليته): أي من طلب منك التولية (ما اشتريت) من سلعة (بما اشتريت) من ثمن ولم تبين له الثمن ولا المثمن (جاز) لأنه من المعروف (إن لم تلزمه) البيع بأن سكت أو جعلت له الخيار عند رؤيته المبيع وعلمه بثمنه.
(وله الخيار) إذا رآه وعلم الثمن. ومفهوم: "إن لم تلزمه" أنك لو ألزمته البيع لم يجز، وهو كذلك لما فيه من الخطر وشدة الجهالة فيفسد البيع.
(وإن علم) حين التولية (بأحد العوضين) الثمن أو المثمن دون الآخر (ثم علم بالآخر فكره) البيع وأراد رده (فلذلك له).
ولما كانت الأنواع التي يطلب فيها المناجزة ستة، بين ما هو الأضيق منها بقوله: (والأضيق) مما يطلب فيه المناجزة: (صرف) لأنه لا يغتفر فيه المفارقة بالبدن
ــ
أن التعليل بالبيع والسلف يجري في الشركة في غير الطعام فحينئذ لا خصوصية لطعام المعاوضة بذلك. قوله: [فهذا ظاهر في الشركة دون التولية]: أي وأما التولية فلا يضر فيها هذا الشرط لأنه ينقد عن نفسه ما لزمه، خلافًا لما مشى عليه بعض شراح خليل من المنع في التولية أيضًا معللًا بأن البائع الأول قد يشترط النقد على المشتري وقد لا يكون معه نقد فإذا اشترط المشتري ذلك على من ولاه أن ينقد الثمن عنه ثم ولاه بعد ذلك كان ذلك سلفًا ابتداء من حيث شرط النقد وبيعًا انتهاء من حيث أخذ المبيع في نظير الثمن وهذا تكليف بعيد كما لا يخفى.
قوله: [وإن استوى عقداهما] إلخ بقي شرط ثالث: وهو أن يكون الثمن عينًا، فإن كان مكيلًا أو موزونًا منع عند ابن القاسم لا عند أشهب، واللخمي وقول أشهب أحسن إذا كان مما لا تختلف فيه الأغراض. اهـ. ولا يجوز أن يوجه إذا كان رأس المال عرضًا لا يكال ولا يوزن لأن ذلك يؤول إلى القيمة فيؤدي لعدم استواء العقدين لأن القيمة لا تنضبط.
قوله: [راجع لشرط الاستواء] أي لما علمت أن شرط النقد لا يضر في التولية. فتحصل مما تقدم أن شرط الإقالة في الطعام قبل قبضه اتفاق الثمنين قدرًا ووقوعها في كل المبيع كبعضه بشرط ألا يغيب على الثمن وهو مما لا يعرف بعينه. وشرط التولية فيه قبل قبضه: استواء العقدين في قدر الثمن وأجله أو حلوله وفي الرهن والحميل وكون الثمن عينًا. وشرط الشركة فيه قبل قبضه: ألا يشترط المشرك بالكسر على المشرك بالفتح أن ينقد عنه وأن يتفق عقداهما وأن يكون الثمن عينًا، فالاتفاق في قدر الثمن شرط في الثلاثة، وكون الثمن عينًا شرط في التولية والشركة فقط، واشتراط عدم النقد عنه شرط في الشركة فقط.
تنبيه: يدخل في ضمان المولى والمشرك - بالفتح - فيهما جميع الشيء المشترى المعين في التولية، وحصته في الشركة كعبد بمجرد عقد الشركة وإن لم يقبضه ولم يدفع الثمن، وكذلك يدخل في ضمان المولى والمشرك بمجرد عقد التولية والشركة الطعام الذي كلته يا مولى ويا مشرك وصدقك وشركته أو وليته ثم تلف وإن لم يقبضه الثمن لفعل المعروف، فهاتان المسألتان مستثناتان من بيع الغائب وذي التوفية فتأمل.
قوله: [على النصف]: أي لأنه الجزء الذي لا ترجيح فيه لأحد الجانبين.
قوله: [وكذا إذا اختلفت الأنصباء]: أي كما لو كانا شريكين بالثلث والثلثين، فإذا قالا له: أشركناك، كان له نصف الثلث ونصف الثلثين حينئذ فيكون له النصف وللأول السدس وللثاني الثلث.
قوله: [جاز] إلخ أي والفرض أنها حصلت بصيغة التولية، وأما لو كانت بلفظ البيع لفسدت في صورتي الإلزام والسكوت وصحت في شرط الخيار وظاهره الجواز سواء كان الثمن عينًا أو غيره. إن قلت: تقدم أن شرط التولية كون الثمن عينًا؟ أجيب بأن ما تقدم في التولية في طعام المعاوضة قبل قبضه وأما فيه بعد القبض أو في غيره مطلقًا فتجوز وإن لم يكن الثمن عينًا.
قوله: [فذلك له]: أي له الخيار لأن التولية من ناحية المعروف تلزم المولي بالكسر بمجرد العقد ولا تلزم المولى بالفتح إلا بعد علمه بالثمن والمثمن.
قوله: [المفارقة بالبدن]: أي للمتصارفين معًا أو لأحدهما ليأتي بدراهمه.
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] قوله: (له به) ليس في ط المعارف.
2 / 76