Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr
حاشية الصاوي على الشرح الصغير
Yayıncı
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
وإلا لزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه، وسواء كان الطعام المبتاع سلمًا أو لا فيجوز بالثمن نفسه (وإن تغير سوقه) بغلاء أو رخص (لا) إن تغير (بدنه) بعيب كعرج وعور أو بسمن أو هزال (لا) تجوز إن وقعت (بمثله) أي مثل الثمن إذا كان من المثليات من مكيل أو موزون أو معدود (إلا العين) خاصة (فله دفع مثلها) إذا غاب عليها بائع الطعام بعد قبضها بل (وإن) كانت (حاضرة) بيده في المجلس؛ لأن النقود لا تراد لأعيانها.
وإذا كان الطعام الذي وقعت فيه الإقالة سلمًا لا بد من تعجيل رد رأس المال الذي وقع ثمنًا لئلا يلزم فسخ الدين في الدين، ولا يجوز التأخير ولو ساعة ولو برهن أو حميل أو حوالة.
(والإقالة) من حيث هي (بيع) يشترط فيها ما يشترط فيه، ويمنعها ما يمنعه، فإذا وقعت وقت نداء الجمعة منعت وفسخت، وإذا حدث بالمبيع عيب وقت ضمان المشتري ولم يعلم به البائع إلا بعد الإقالة فله الرد به (إلا في طعام المعاوضة) قبل قبضه فهي فيه حل للبيع كما مر.
(و) إلا في (الشفعة) فليست بيعًا، ولا حل بيع، بل هي لاغية فمن باع نصيبه من عقار ثم أقال المشتري منه فالشفعة ثابتة للشريك بما وقعت به الإقالة وعهدة الشفيع على المشتري، ولو كانت بيعًا لخير الشفيع بين أن يأخذ بالأول أو الثاني وعهدته على من أخذ يبيعه ولو كانت حل بيع لم تكن شفعة.
(و) إلا في (المرابحة) فهي حل البيع، فمن باع بمرابحة ثم تقايل مع المشتري فلا يجوز له أن يبيعها مرابحة على الثمن الذي وقعت الإقالة به إذا وقعت بزيادة.
(و) جازت (تولية فيه): أي في الطعام قبل قبضه بأن يقول له شخص: ولني ما اشتريت من الطعام بما اشتريته فيفعل، (وشركة) بأن يقول له: أشركني فيما اشتريته من الطعام قبل قبضه، فيشركه؛ لأن التولية والشركة من المعروف كالقرض فتسومح فيهما.
(و) محل الجواز في الشركة (إن لم تكن) الشركة (على) شرط أن (ينقد) من شركته (عنك) الثمن الذي اشتريت به وإلا كان بيعًا وسلفًا منه لك وانتفى المعروف
ــ
وقعت الإقالة فيه: والحاصل: أنه إذا كان رأس المال عرضًا يعرف بعينه - غاب عليه القابض أم لا - أو كان عينًا أو طعامًا لا يعرف بعينه ولم يغب عليه القابض جازت الإقالة في البعض وإن كان عينًا أو طعامًا وقبضه وغاب عليه لم تجز الإقالة في البعض.
قوله: [وإلا لزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه]: أي لأنه متى تغير الثمن الأول في الصفة أو القدر. لا يقال فيها: حل بيع، بل بيع مؤتنف وبيع الطعام قبل قبضه يجوز.
قوله [وإن تغير سوقه]: الضمير يعود على الثمن فإذا أسلمت دابة مثلًا في طعام فإنه يجوز لك أن تقيل منه قبل قبضه وإن تغير سوق تلك الدابة بزيادة أو نقص لأن المدار على عين المدفوع ثمنًا وهو باق.
وقوله: [لا إن تغير بدنه]: أي فلا يجوز الإقالة فيه حينئذ إلا بعد قبض الطعام لأن الإقالة حينئذ تصير بيعًا مؤتنفًا.
قوله: [أو بسمن أو هزال]: أي فلا فرق بين الأمة والدابة خلافًا لما مشى عليه خليل من جعله سمن الدابة وهزالها مفوتًا بخلاف سمن الأمة وهزالها فلا يفيتها. وإنما المفوت لها التغير بنحو العور فإن ما مشى عليه شارحنا هو ما استظهره ابن عرفة قائلًا: الأظهر أن ما يراد من الرقيق للخدمة كالدابة.
قوله: [إلا العين خاصة]: قال الخرشي: وهذا ما لم يكن البائع من ذوي الشبهات فإن الدراهم والدنانير تتعين في حقه.
قوله: [إذا غاب عليها] إلخ: محل هذا في الإقالة من الجميع لا من البعض لأنه تقدم أنه يشترط فيه عدم الغيبة على الثمن إذا كان لا يعرف بعينه.
قوله: [لأن النقود لا تراد لأعيانها]: أي ما لم يكن من ذوي الشبهات كما علمت.
قوله: [فهي فيه حل للبيع]: أي فلذلك جازت قبل قبض المشتري لها من البائع بالشروط المتقدمة. قوله: [بل هي لاغية]: أي باطلة شرعًا كالمعدومة حسًا. قوله: [فالشفعة ثابتة]: أي وليست مرتبة على كون الإقالة بيعًا بل على البيع الأول: قوله: [لخير الشفيع]: أي لما يأتي في الشفعة من أن المشتري إذا تعدد خير الشفيع بين أن يأخذ بأي بيع إلى آخر ما يأتي.
قوله: [لم تكن شفعة]: أي لم توجد لرجوع المبيع لصاحبه.
قوله: [فلا يجوز له أن يبيعها مرابحة] إلخ: أي كمن اشترى سلعة بعشرة وباعها بخمسة عشر ثم تقايلا فلا يبيع مرابحة على الثمن الثاني اللهم إلا أن يبين، قوله: [وجازت تولية] التولية تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه وهي في الطعام غير الجزاف رخصة وشرطها كون الثمن عينًا كما يأتي. قوله: [وشركة]: المراد بالشركة هنا جعل مشتر قدرًا لغير بائعه باختياره مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه - كذا قال ابن عرفة. وقوله: "هنا" احترازًا من الشركة المترجم عنها بباب الشركة، والإشارة بقوله: "هنا" إلى مبحث الإقالة والتولية وقوله: "قدرًا أخرج به التولية" وقوله: "لغير بائعه" أخرج به الإقالة في بعض المواضع وقوله: "باختياره" أخرج به ما إذا اشترى شيئًا ثم استحق جزءًا منه فإنه يصدق عليه أن المشتري جعل قدرًا لغير بائعه لكن بغير اختياره وقوله "بمنابه من الثمن" أخرج به ما إذا اشترى سلعة بدينار ثم جعل لأجنبي منها الربع بنصف دينار فلا يصدق على ذلك شركة هنا.
قوله: [كالقرض]: أي فكما يجوز فيه القرض بعد شرائه وقبل قبضه يجوز فيه التولية والشركة.
قوله: [وإلا كان بيعًا وسلفًا] إلخ: قال (عب): ولا يخفى
2 / 75