Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
وفي رواية الترمذي: «يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير»، وفي رواية للبيهقي: «فياتيه منكر ونكير» وفي الصحيحين أحاديث: «تحشر الناس حفاة مشاة عراة غرلا» أي غير مختتنين وأحاديث: «يضرب الصراط بين ظهري جهنم، ومرور المؤمنين متفاوتين، وأنه مزلة - أي تزل به - أقدام أهل النار فيها» وفي مسلم عن أبي سعيد الخدري: «بلغني أنه أدق من الشعر وأحد من السيف».
وروى البزار والبيهقي حديث: «يؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتي الميزان».
صاحب المتن: والجنة والنار مخلوقتان اليوم.
الشارح:» والجنة والنار مخلوقتان اليوم «يعني قبل يوم الجزاء للنصوص الدالة على ذلك نحو (أعدت للمتقين) آل عمران: 133، (أعدت للكافرين) آل عمران: 131، وقصة آدم وحواء في إسكانهما الجنة وإخراجهما منها بالزلة.
وزعم أكثر المعتزلة أنهما إنما يخلقان يوم الجزاء.
المحشي: قوله» والجنة والنار مخلوقتان اليوم «قال الأكثرون محل الجنة فوق السماء السابعة عند سدرة المنتهى، ومحل النار تحت الأرض السفلي، قال السعد التفتازاني: «والحق التوقف».
وجوب نصب الإمام
صاحب المتن: ويجب على الناس نصب إمام ولو مفضولا.
الشارح:» ويجب على الناس نصب إمام «يقوم بمصالحهم كسد الثغور، وتجهيز الجيوش، وقهر المتغلبة، والمتلصصة، وقطاع الطريق، وغير ذلك، لإجماع الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على نصبه حتى جعلوه أهم الواجبات، وقدموه على دفنه صلى الله عليه وسلم ولم يزل الناس في كل عصر على ذلك،» ولو «كان من ينصب» مفضولا «فإن نصبه يكفي في الخروج عن عهدة النصب.
وقيل: لا، بل يتعين نصب الفاضل.
وذهبت الخوارج إلى أنه لا يجب نصب إمام، والإمامية إلى وجوبه على الله تعالى.
المحشي: قوله» ويجب «أي شرعا لا عقلا خلافا لبعض المعتزلة.
لا واجب على الله
صاحب المتن: ولا يجب على الرب سبحانه شيء.
الشارح:» ولا يجب على الرب سبحانه شيء «لأنه خالق الخلق فكيف يجب لهم عليه شيء؟
وقالت المعتزلة: يجب عليه أشياء يترتب الذم بتركها منها الجزاء أي الثواب على الطاعة، والعقاب على المعصية، ومنها اللطف بأن يفعل بعباده ما يقربهم إلى الطاعة ويبعدهم عن المعصية بحيث لا ينتهون إلى حد الإلجاء، ومنها الأصلح لهم في الدنيا من حيث الحكمة والتدبير.
المحشي: قوله» لأنه خالق الخلق «أي أنعم عليهم بإخراجهم من العدم إلى الوجود، فكيف يجب لهم عليه شيء بل إن أنعم عليهم فبفضله، وإن منعهم فبعدله.
وأما قوله تعالى: (كتب على نفسه الرحمة) الأنعام: 12، (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) الروم: 47 فليس مما نحن فيه إذ ذاك إحسان وتفضل، لا إيجاب وإلزام، على أن الوجوب في ذلك ونحوه إنما نشأ من وعده بذلك (إن الله لا يخلف الميعاد) آل عمران: 9.
المعاد الجسماني حق
صاحب المتن: والمعاد الجسماني بعد الإعدام حق.
الشارح:» والمعاد الجسماني «أي عود الجسم» بعد الإعدام «بأجزائه وعوارضه كما كان» حق «قال تعالى: (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) الروم: 27، (كما بدانا أول خلق نعيده) الأنبياء: 104، (كما بدأكم تعودون) الأعراف: 29.
وأنكرت الفلاسفة إعادة الأجسام وقالوا: إنما تعاد الأرواح بمعنى أنها بعد موت البدن تعاد إلى ما كانت عليه من التجرد متلذذة بالكمال أو متألمة بالنقصان.
Sayfa 416