Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
الشارح:» ولا نكفر أحدا من أهل القبلة «ببدعته كمنكري صفات الله، وخلقه أفعال عباده، وجواز رؤيته يوم القيامة، ومنا من كفرهم.
أما من خرج ببدعته عن أهل القبلة كمنكري حدوث العالم، والبعث، والحشر للأجسام، والعلم بالجزئيات، فلا نزاع في كفرهم لإنكارهم بعض ما علم مجيء الرسول به ضرورة.
» ولا نجوز «نحن» الخروج على السلطان «.
وجوزت المعتزلة الخروج على الجائر لانعزاله بالجور عندهم.
المحشي: قوله» ومنا من كفرهم «أشار به إلى أن في المسألة خلافا وإن أوهم كلام المصنف عدمه.
عذاب القبر، وما يتبعه
صاحب المتن: ونعتقد أن عذاب القبر، وسؤال الملكين، والحشر، والصراط،
الشارح:» ونعتقد أن عذاب القبر «وهو للكافر والفاسق، المراد تعذيبه بأن ترد الروح إلى الجسد أو ما بقي منه» وسؤال الملكين «منكر ونكير للمقبور بعد رد روحه إليه عن ربه، ودينه، ونبيه؟ فيجيبهما بما يوافق ما مات عليه من إيمان أو كفر» والحشر «للخلق بأن يحييهم الله تعالى بعد فنائهم، ويجمعهم للعرض والحساب» والصراط «وهو جسر ممدود على ظهر جهنم أدق من الشعر وأحد من السيف، يمر عليه جميع الخلق فيتجوزه أهل الجنة وتزل به أقدام أهل النار
المحشي: قوله» وعذاب القبر «جرى كغيره على الغالب، إذ عذاب غير المقبور كالغريق والمأكول كذلك، وليس ذلك مستبعدا في قدرته تعالى، ومثله يأتي في قول الشارح فيما يأتي: «للمقبور». وكعذاب القبر نعيمه.
قوله» وسؤال الملكين «استثني منه الشهيد لخبر مسلم: «أنه صلى الله عليه وسلم سئل عنه؟ فقال: كفى ببارق السيوف شاهدا».
قوله» منكر ونكير «قيل: هما اسما ملكي المذنب، أما المطيع فملكاه مبشر وبشير.
صاحب المتن: والميزان حق.
الشارح:» والميزان «وله لسان وكفتان يعرف به مقادير الأعمال بأن توزن صحفها به» حق «للنصوص الواردة في ذلك، قال تعالى: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) الكهف: 47، (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا) الأنبياء: 47.
وقال صلى الله عليه وسلم: «عذاب القبر حق». ومر على قبرين فقال: «إنهما ليعذبان».
وقال: «إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، أتاه ملكان، فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا النبي محمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، إلى أن قال: وأما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري» الخ رواهما الشيخان وغيرهما
المحشي: قوله» بأن توزن صحفها به «أي أو هي بعد تجسمها.
قوله كغيره» بأن يحييهم الله الخ «تفسير مراد، وإلا فالحشر هو الجمع للعرض، والإحياء بعد لفناء بعث، وأخذه في تفسيره لكونه مقدمة له.
الشارح: وفي رواية أبي داود وغيره: «فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول المؤمن: ربي الله، وديني الإسلام، والرجل المبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقول الكافر في الثلاث: لا أدري».
Sayfa 415