408

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

المعجزة صاحب المتن: والمعجزة: أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة والتحدي الدعوى.

الشارح:» والمعجزة «المؤيد بها الرسل:» أمر خارق للعادة «بأن يظهر على خلافها كإحياء ميت، وإعدام جبل، وانفجار الماء من بين الأصابع،» مقرون بالتحدي «منهم» مع عدم المعارضة «من المرسل إليهم، بأن لا يظهر منهم مثل ذلك الخارق.

» والتحدي الدعوى «للرسالة.

فخرج غير الخارق كطلوع الشمس كل يوم، والخارق من غير تحد وهو كرامة الولي، والخارق المتقدم على التحدي، والمتأخر عنه بما يخرجه عن المقارنة العرفية.

المحشي: قوله» والتحدي الدعوى للرسالة «فيه تنبيه على الاكتفاء بدعوى الرسالة تنزيلا لها منزلة التصريح بالتحدي بمعنى طلب الإتيان بالمثل الذي هو المعنى الحقيقي للتحدي كقوله: (فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين) البقرة: 23.

وأصل التحدي لغة : المباراة والمعارضة، ومعناه هاهنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب منهم مباراتهم ومعارضتهم له.

قوله» والخارق من غير تحد، الخ «الخارق ثمانية أقسام كما يعلم أكثرها مما قاله، لأنه إن قارن التحدي فمعجزة أو سبقه كتسليم الحجر على النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة فإرهاص للنبوة، أي تأسيس لها، من «أرهصت الحائط» إذا أسسته، وبعضهم أدخله في المعجزة.

الشارح: وخرج السحر والشعبذة من المرسل إليهم، إذ لا معارضة بذلك.

المحشي: أو تأخر عنه بما يخرجه عن المقارنة العرفية فيما يظهر أو ظهر بلا تحد على يد ولي فكرامة أو على يد غيره فسحر، أو معونة، أو استدراج، أو شعبذة كأكل صاحبها الحيات وهي تلدغه ولا يتأثر بها، أو إهانة كما روي: أنه قيل لمسيلمة الكذاب: إن محمدا كان يضع يده على عين الأعمى فيبصر فإن كنت نبيا لم لا تفعل مثله؟ قال: ايتوني بأعمى، فوجد هناك أعور فوضع يده على عينه العوراء فعميت الصحيحة.

وروي أنه دعا الأعور أن يصير عينه العوراء صحيحة فصارت الصحيحة عوراء.

ومن شروط المعجزة: أن تكون موافقة للدعوى، فلو قال: معجزتي أن أحيي ميتا، ففعل خارقا آخر لم يدل على صدقه وأن لا يكون ما ادعاه وأظهره مكذبا له، فلو قال: معجزتي أن ينطق هذا الضب، فنطق بأنه كاذب، لم يعلم صدقه.

ولا يشترط تعيين المعجزة، فلو قال: أنا آت بخارق ولا يقدر غيري على الإتيان بمثله، كفى.

قوله» وخرج السحر، الخ «أي خرج نحو السحر باشتراط عدم ما يعارض الخارق فلا يشترط عدمه لأنه لا يعارض به الخارق، هذا ما قرر به الشارح كلام المصنف، وقرره غيره بأن نحو السحر خرج باشتراط عدم كون الخارق معارضا بمثله معللا بأنه خارق يمكن معارضته بمثله، وكل صحيح، والأول أدق والثاني أنسب ببيان ما يخرج بالقيود.

الإيمان، والإسلام، والإحسان

صاحب المتن: والإيمان: تصديق القلب. ولا يعتبر إلا مع التلفظ بالشهادتين من القادر.

الشارح:» والإيمان: تصديق القلب «أي بما علم مجيء الرسول به من عند الله ضرورة، أن الإذعان والقبول له. والتكليف بذلك - وإن كان من الكيفيات النفسانية دون الأفعال الاختيارية - بالتكليف بأسبابه كإلقاء الذهن، وصرف النظر، وتوجيه الحواس، ورفع الموانع.

» ولا يعتبر «التصديق المذكور في الخروج به عن عهدة التكليف بالإيمان» إلا مع التلفظ بالشهادتين من القادر «عليه الذي جعله الشارع علامة لنا على التصديق الخفي عنا حتى يكون المنافق مؤمنا فيما بيننا كافرا عند الله تعالى، قال تعالى (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) النساء: 145.

المحشي: قوله» ضرورة «أي لما علم ضرورة كالتوحيد، والنبوة، والبعث، وفرض الصلوات الخمس، والزكاة، والصوم، والحج.

Sayfa 410